برزت مشاركة سوريا كأحد المحاور الأكثر حضوراً في القمة العالمية للحكومات 2026 التي انطلقت أعمالها في دبي، وسط مشاركة دولية واسعة تُعد الأكبر منذ تأسيس القمة، وجاء الحضور السوري هذا العام ليعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الانفتاح على المبادرات الدولية، وتطوير منظومة العمل الحكومي بما يتوافق مع التحولات العالمية المتسارعة.
رؤية سورية تركز على التحول الرقمي وإعادة تأهيل المؤسسات
يشارك الوفد السوري في القمة ببرنامج عمل مكثف يركز على التحول الرقمي الحكومي، وتطوير الخدمات العامة، وإعادة بناء القدرات المؤسسية، إضافة إلى بحث فرص التعاون مع الدول المشاركة في مجالات البنية التحتية والخدمات الذكية.
ويأتي هذا الحضور في إطار سعي دمشق إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث الهياكل الإدارية وتعزيز كفاءة المؤسسات، كما تنسجم هذه المشاركة مع التوجهات العامة للقمة التي تُعنى باستشراف مستقبل الحكومات، وتطوير نماذج عمل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.
القمة الأكبر منذ انطلاقها.. وسوريا ضمن الفاعلين الرئيسيين
تنعقد القمة هذا العام تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، و500 وزير، وممثلين عن 150 حكومة، إلى جانب 6250 مشاركاً من الخبراء وصناع القرار. وتشارك سوريا في عدد من الجلسات الوزارية والحوارات المتخصصة، خصوصاً المتعلقة بإعادة الإعمار المؤسسي، وتطوير الخدمات الحكومية، والحوكمة الرقمية.
هذا وتشهد القمة أكثر من 445 جلسة يشارك فيها 450 متحدثاً، إضافة إلى حضور 700 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات العالمية، و87 عالماً من الحاصلين على جوائز نوبل، فضلاً عن ممثلين عن 80 منظمة دولية.
المنتديات العالمية تفتح أبوابها أمام التجربة السورية
تشارك سوريا في عدة منتديات ضمن أجندة القمة التي تضم 25 منتدى عالمياً، تتناول قضايا ترتبط بمستقبل الإنسان، مثل الحوكمة الفعالة، وتنمية القدرات البشرية، والازدهار الاقتصادي، ومستقبل المدن، ويُتوقع أن يقدّم الوفد السوري رؤى حول إعادة بناء المدن المتضررة، وتطوير البنية التحتية الذكية، وتعزيز الخدمات الرقمية.
كما تتابع دمشق باهتمام التقارير الاستراتيجية التي تصدرها القمة، وعددها 36 تقريراً، والتي تتناول التوجهات العالمية في الإدارة الحكومية، بهدف الاستفادة منها في صياغة سياسات قابلة للتطبيق داخل المؤسسات السورية.
حضور إعلامي واسع يسلّط الضوء على الدور السوري
تحظى القمة بتغطية إعلامية ضخمة يشارك فيها أكثر من 840 إعلامياً، ما يمنح المشاركة السورية مساحة بارزة في النقاشات الإقليمية والدولية، ويُنتظر أن تسهم هذه المشاركة في تعزيز حضور سوريا في المحافل الحكومية العالمية، وفتح قنوات تعاون جديدة مع الدول والمؤسسات الدولية.
كما ستشهد القمة إطلاق النسخة الثالثة من المسح العالمي للوزراء، الذي يشارك فيه وزراء من مختلف الدول، بينهم ممثلون عن سوريا، لاستعراض التحديات الحكومية الأكثر إلحاحاً، كما تُمنح أربع جوائز عالمية، من بينها جائزة أفضل وزير في العالم والجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطوراً.






