تخطط شركة "زاهية" لتطوير مشروع "مدينة صروح الصناعية" في مدينة حسياء الصناعية على مساحة مليون متر مربع، إلى جانب ضاحية سكنية على مساحة 500 ألف متر مربع مخصصة للعاملين في القطاع الصناعي، لكن حجم الاستثمارات المستهدفة، وعدد المقاسم الصناعية، والجدول الزمني للتنفيذ، وآلية تمويل البنية التحتية، لا تزال غير محددة نهائياً، بانتظار استكمال الدراسات الفنية والهندسية وإعداد المخطط التنظيمي العام، بحسب الرئيس التنفيذي للشركة موسى البدر.
وقال البدر لـSyria One إن المشروع الصناعي يتضمن تطوير بنية تحتية تشمل الطرق والإنارة وشبكات الخدمات الأساسية، إضافة إلى المساحات الخضراء والممرات، وإنشاء مرافق لوجستية ومستودعات حديثة تخدم النشاط الصناعي، وتشمل التصورات الأولية أيضاً تجهيز نسبة من المساحة بهنكارات صناعية جاهزة، لتسهيل بدء المستثمرين أعمالهم.
وأوضح أن تحديد الخدمات التي تحتاج إلى استكمال أو تعزيز مقارنة بالبنية التحتية الحالية في حسياء سيعتمد على نتائج الدراسات الفنية والهندسية وتقييم القدرة الاستيعابية للشبكات القائمة.
وفي ما يتعلق بحجم المشروع، أشار البدر إلى أن تحديد القيمة الإجمالية للاستثمارات وعدد المقاسم الصناعية والجدول الزمني للتنفيذ يتطلب استكمال أعمال الرفع المساحي والدراسات الهندسية وإعداد المخطط التنظيمي العام، وأضاف أنه من المقرر عقد مؤتمر صحفي قبيل توقيع العقد، لعرض نتائج الدراسات والإعلان عن التفاصيل التي ستُعتمد بناءً عليها.
أما تمويل المشروع وتوزيع تكاليف تجهيز الأرض وتنفيذ البنية التحتية والخدمات والمرافق الصناعية، فقال البدر إن هذه التفاصيل لا تزال بحاجة إلى الاستكمال ضمن الإجراءات التعاقدية والدراسات الخاصة بالمشروع، على أن تتضح بعد استكمال الدراسات والاتفاق على آليات التنفيذ.
ويستهدف مشروع "مدينة صروح الصناعية" توفير مساحات مخدّمة لاستقطاب استثمارات جديدة، إلى جانب إتاحة فرص التوسع أمام المنشآت القائمة، وفق البدر، لكنه لم يحدد حجم الاستثمارات التي تسعى الشركة إلى جذبها أو عدد المنشآت المتوقع توسعها أو انتقالها، موضحاً أن هذه التفاصيل ستتضح مع تقدم مراحل المشروع وتحديد مكوناته النهائية.
أما الضاحية السكنية، فتبلغ مساحتها نحو 500 ألف متر مربع، وتهدف إلى توفير بيئة سكنية وخدمية قريبة من أماكن العمل، تلبي احتياجات العاملين والكوادر الفنية والهندسية وأصحاب المنشآت الصناعية. وتتضمن التصورات الأولية وحدات سكنية متنوعة، ومدارس ومساجد وحدائق وممرات وطرقاً، إلى جانب شقق فندقية لأصحاب المنشآت الصناعية.
ولم يحدد البدر الطاقة الاستيعابية النهائية للضاحية أو المدة اللازمة لإنجازها، موضحاً أن ذلك سيتحدد وفق نتائج الدراسات الهندسية والمخطط التنظيمي العام، الذي سيبيّن مراحل التنفيذ وتوزيع المرافق والخدمات.
وفي ما يتعلق بمؤشرات نجاح المشروع، قال البدر إنها تشمل حجم الاستثمارات المستقطبة، وعدد المنشآت التي تبدأ العمل والإنتاج، وفرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب كفاءة البنية التحتية وسرعة تجهيز المقاسم وقدرة المشروع على تلبية احتياجات المستثمرين. كما أشار إلى أهمية الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع وتكامل المنطقة الصناعية مع الخدمات السكنية.
ومع انتظار استكمال الدراسات وتوقيع العقد، تبقى قيمة الاستثمارات وآلية التمويل ومراحل التنفيذ والطاقة الاستيعابية للضاحية من أبرز التفاصيل التي لم تُحسم بعد، فيما سيتيح الإعلان المرتقب عن نتائج الدراسات تقييماً أوضح لحجم المشروع والتزاماته التنفيذية.






