تستعد مصر لاستراتيجية وطنية لمراكز البيانات، حيث تملك مصر ميزة يصعب تجاهلها، فالكابلات البحرية التي تربط أوروبا بآسيا تمر عبر الأراضي والمياه المصرية.
تملك مصر ميزة يصعب تجاهلها، فالكابلات البحرية التي تربط أوروبا بآسيا تمر عبر الأراضي والمياه المصرية، ما يجعلها نقطة رئيسية في حركة البيانات العالمية.
وتقدر دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS أن أكثر من 90% من الاتصالات بين أوروبا وآسيا تمر عبر مصر ضمن مسارات الكابلات في البحر الأحمر، وتوضح الدراسة المنشورة في نوفمبر 2025 أن مصر تعمل كحلقة وصل بين ثلاث قارات، مع وجود 14 نظام كابلات نشطًا وخطط لزيادة العدد إلى أكثر من 21 نظامًا.
وتعني هذه المكانة أن مصر تملك بالفعل أحد أهم عناصر البنية التحتية الرقمية، لكن مرور البيانات وحده لا يساوي امتلاك صناعة حولها.
تنقل مراكز البيانات مصر إلى مرحلة مختلفة، فهي الأماكن التي تُخزن فيها البيانات وتعمل منها المواقع والتطبيقات والخدمات السحابية، وتحتاج إلى اتصال سريع ومستقر وطاقة وتبريد وقدرات حوسبة على مدار الساعة.
وتعمل الحكومة منذ يونيو 2026 على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات والحوسبة السحابية، تشمل تحديد المواقع المناسبة وتوفير الطاقة والحوافز والبنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات، وفق بيان حكومي صادر في 18 يونيو.
وتعني الاستراتيجية عمليًا محاولة بناء سلسلة متكاملة حول البيانات، تبدأ بالكابل البحري بحيث تستطيع مصر استضافة البيانات وتشغيل الخدمات التي تعتمد عليها بدلًا من الاكتفاء بمرورها






