استطاع منتخب الرأس الأخضر التعادل سلبا مع إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس العالم لكرة القدم عام 2026.
وبذلك استهلت إسبانيا مشوارها في المجموعة الثامنة بمواجهة تاريخية ضد منتخب الرأس الأخضر، انتهت بمفاجأة مونديالية مدوية.
ودخل منتخب "الماتادور" المباراة بسجل استثنائي، حيث لم يتذوق طعم الهزيمة في أي مباراة رسمية منذ مارس/آذار 2024.
وفي غضون السنوات الأربع الماضية، خاضت إسبانيا 30 مباراة، محققة 23 فوزا و7 تعادلات، مما يعكس الاستقرار الفني الكبير الذي حققه المدرب لويس دي لا فوينتي.
على الجانب الآخر، لا تعتبر مشاركة الرأس الأخضر في كأس العالم عام 2026 مجرد "حكاية خيالية"، بل هي نتاج سنوات من التطور الرياضي. بعدد سكان لا يتجاوز 600 ألف نسمة، أصبحت الرأس الأخضر ثالث أصغر دولة تشارك في تاريخ المونديال.
وأثبت منتخب "القروش الزرقاء" فعالية مزيجه بين المحترفين في الخارج واللاعبين المحليين، حيث حقق 7 انتصارات في 10 مباريات تصفيات، أبرزها الفوز التاريخي على الكاميرون.
بدأ منتخب الرأس الأخضر في ترك بصمته منذ تأهله الأول لكأس الأمم الأفريقية عام 2013 ووصوله لربع النهائي، واليوم يكتب صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم، بتعادله مع الفريق الإسباني العريق دون أهداف.
وبهذا التعادل مع إسبانيا خطف منتخب الرأس الأخضر "نقطة تاريخية".
وتألق فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، بشدة، وكان سدًا منيعًا، خاصة مع نهاية الشوط الأول، الذي أنقذ فيه عدة أهداف محققة للفريق الإسباني.
ورغم استحواذ إسبانيا على الكرة، فإن أول تهديد حقيقي جاء في وقت متأخر من الشوط الأول عندما أطلق فيران توريس تسديدة من مسافة قريبة ارتدت من العارضة، وأبعد حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا ضربة رأس لعبها ميكل أويارزابال من الكرة المرتدة.
كما تصدى فوزينيا لمحاولات توريس وإيمريك لابورت ليحافظ على التعادل السلبي في الشوط الأول، وحتى دخول الجناح لامين يامال لم تجد إسبانيا طريق المرمى.
وبعد أن فشل في التهديف، قرر المدرب لويس دي لا فوينتي الدفع بالنجم الشاب لامين يامال، في الدقيقة 71، على أمل تغيير النتيجة، إلا أن فوزينيا ورفاقه نجحوا في الخروج بنقطة التعادل.






