تسعى مدينة حلب إلى استعادة حضورها على خارطة الرياضة المحلية والقارية، عبر تنفيذ خطة لتأهيل عدد من الصالات والملاعب الرياضية، في خطوة تستهدف رفع جاهزية المنشآت واستقبال البطولات والمباريات الرسمية بعد سنوات من تراجع البنية التحتية الرياضية.
وفي حديثه لـ Syria One، أكد مدير مديرية الرياضة والشباب في حلب، أحمد الإمام، أن أعمال التأهيل شملت عدداً من المنشآت الرياضية، موضحاً بذلك أنه تم الانتهاء من صيانة وتجهيز صالة الشهباء الجميلية التابعة لقطاع التربية، إلى جانب إعادة تأهيل الصالة الفرعية التدريبية في نادي الأهلي، بعد معالجة مشكلة أرضيتها وإعادة تجهيزها لتكون جاهزة للتدريبات والفعاليات الرياضية.
كما أشار الإمام إلى أن العمل يتواصل حالياً في صالة الحمدانية العملاقة، المتوقع إنجازها خلال نحو ستة أشهر، مبيناً أنها ستُجهز وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA)، مع مراعاة توفير التجهيزات الخاصة بذوي الهمم، بما يتيح استخدامها لاستضافة البطولات والمباريات الرسمية وفق المعايير الدولية.
بالمقابل لم تقتصر أعمال التطوير على الصالات، إذ أوضح الإمام أنه جرى أيضاً تأهيل ملعب الحمدانية التدريبي من خلال إصلاح أرضيته ووضع عشب جديد، إضافة إلى تحديث منظومة الإنارة في ملعب الحمدانية القديم، بما يعزز جاهزيته لاستضافة المباريات والتدريبات في ظروف فنية أفضل.
وأضاف أن أعمال التطوير تشمل كذلك الفندق الواقع أسفل مدرجات ملعب الحمدانية، حيث أُنجزت أعمال الإنارة بالكامل، فيما تتواصل أعمال الصيانة الداخلية، ضمن خطة تستهدف تحسين المرافق الخدمية المرافقة للمنشآت الرياضية ورفع مستوى جاهزيتها.
وكشف الإمام أن وزارة الرياضة والشباب خصصت ميزانية خاصة لترميم الصالات والملاعب في مدينة حلب، بهدف استكمال مشاريع التأهيل ورفع كفاءة المنشآت الرياضية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى الإمام أن تطوير المنشآت الرياضية لا يقتصر على تحسين البنية التحتية فقط، بل يسهم أيضاً في توفير بيئة أفضل للأندية والمنتخبات لإقامة التدريبات والمباريات، ويمنح الجماهير فرصة متابعة المنافسات في منشآت أكثر جاهزية، بما يعزز النشاط الرياضي في المدينة.
وأكد أن هذه الأعمال لا تقتصر على تجهيز المنشآت لاستضافة المنافسات المحلية، بل تمثل خطوة تمهيدية لعودة حلب إلى استضافة البطولات القارية، مشيراً إلى أن صالة الحمدانية سبق أن احتضنت مباريات دولية، من بينها مواجهة سوريا والبحرين ضمن تصفيات كأس العالم لكرة السلة، معرباً عن تطلعه إلى استضافة بطولات ومباريات قارية جديدة فور استكمال أعمال التأهيل.
تراهن حلب على استعادة مكانتها الرياضية تدريجياً، ليس فقط عبر تحسين منشآتها، بل أيضاً من خلال إعادة المدينة إلى واجهة استضافة البطولات المحلية والقارية، بما يعكس عودة النشاط الرياضي ويفتح المجال أمام حضور جماهيري ورياضي أوسع خلال السنوات المقبلة، ويعيد لحلب دورها كواحدة من أبرز المدن الرياضية في سوريا.






