وراء كل أغنية ناجحة أو شارة مسلسل تعلق في أذهاننا، كاتب يعرف كيف يلمس مشاعرنا، والشاعرة والكاتبة السورية، راميا بدور، هي واحدة من هؤلاء المبدعين، فقد تركت بصمة في عالم الأغنية والدراما، وكتبت كلمات "شارات" مسلسلات شهيرة، ارتبطت بذاكرة السوريين حتى يومنا هذا، وتحولت إلى جزء من الحنين، مثل مسلسلا "أيام الدراسة" و"تخت شرقي"، وصولاً إلى التعاون مع قامات غنائية عربية وسورية بارزة كالفنان الراحل هاني شاكر.
وخلال حديث مع موقع Syria One، توضح راميا بدور، أنها "كاتبة وشاعرة، وعملت بالصحافة لسنوات عدة، ونشرت في عدة مجلات ومواقع، تحقيقات وقصائد ومقالات، بالإضافة إلى أنها كتبت العديد من شارات المسلسلات، وكلمات أغاني لفنانين عرب"، مضيفة: "أبرز أعمالي الكتابية، والتي كان لها صدى كبير جداً، شارة مسلسل أيام الدراسة (حرر هواك فالحب بات معلنا)، وأيضاً، شارة مسلسل تخت شرقي (كذبة وحقيقة)، والتي باتت الناس تعرفني من خلالهما، وهناك شارة مسلسل (فرصة أخيرة) والتي كانت من غناء الفنان آدم".
كما أنها كتبت أغنية "عبالي عبالي" للفنان الراحل هاني شاكر، لتتابع بدور: "سابقاً كان لدي ديوان شعر، كمحاولة متواضعة، ومستقبلاً لدي ديوان شعر آخر قيد الطباعة، بالإضافة إلى مجموعة قصصية، فضلاً عن أغاني وتعاون مع مجموعة من الفنانين، مثل ملحم زين، ووفيق حبيب، وأيمن زبيب، وآخرين".
وعن الغاية من شارات المسلسلات، قالت بدور: "الناس اعتادت عند متابعة مسلسل، على سماع شارة أو أغنية، قبل أن يبدأ، فهي تعطي حماسة للجمهور، وتساؤل حول ما إذا كانت تحمل ما يشبه مضمون العمل، وفيها لمحة عنه، فضلاً عن أنها تصبح أغنية قد تعجب الناس، وتملك إحساس وتشبهنا، وتأخذ صدى كبير، فهي هوية العمل، والجمهور إذا أحب الشارة عادةً، يحب أن يتابع المسلسل، وبالتالي إذا عاشت أغنية المسلسل، عاش المسلسل لعدة أجيال أو سنوات طويلة، فهي الهوية السمعية والبصرية".
والذي يحدد كيف ستكون الشارة، هو العمل وطبيعته ونوعه، بحسب بدور، والمنتج يتفق مع المخرج والمؤلف الموسيقي، لتحديد خطوط الشارة أو محتواها، وخاصة إذا كان العمل درامي ويحتوي على العديد من القصص، ومن ثم يأتي دور المؤلف الموسيقي ليختار الشاعر أو الشاعرة، ويتم طلب كلمات معينة منه تخدم المسلسل، ومن ثم يتم تنفيذها.
إذاً، رحلة راميا بدور بين الشعر والدراما تثبت أن الإبداع السوري لا يتوقف، رغم كل الظروف، لتظل كلماتها شريكة في الأغنيات التي حفظناها وأحببناها، والتي لا تُنسى إلى يومنا هذا.






