أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة 6 آذار/مارس، أن "الوضع في الشرق الأوسط يُمثل حالة طوارئ إنسانية كبرى".
وأضافت: "نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل لبنان وعشرات الآلاف من اللاجئين السوريين هناك عادوا إلى سوريا عبر الحدود".
وقال مدير قسم الطوارئ ودعم البرامج في المفوضية أياكي إيتو خلال مؤتمر صحافي في جنيف: "تعلن المفوضية أن الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط حالة طوارئ إنسانية كبرى تتطلب استجابة عاجلة في مختلف أنحاء المنطقة وجنوب شرق آسيا".
واعتبر أن أعداد النازحين المعلنة حتى الآن "أقل من الواقع"، مضيفاً: "نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل إيران في الأيام الأولى للصراع.. فرق المفوضية هناك تتلقى مئات المكالمات يومياً من إيرانيين يطلبون المساعدة".
بدورها، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، حنان بلخي قالت: "إن المنظمة تكثف جهودها لرصد الأمراض في لبنان بسبب موجات النزوح الجماعي"، مضيفة: "من المثير للقلق البالغ ارتفاع أعداد النازحين ونقص المياه والصرف الصحي".
وأمس الخميس، قالت ممثلة المفوضية في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ: "خلال ساعات، نزح آلاف الأشخاص من منازلهم في جميع أنحاء جنوب لبنان، وضاحية بيروت الجنوبية، ومنطقة البقاع، مضيفة: "تركت العائلات منازلها، وكل ممتلكاتها، وشعورها بالحياة الطبيعية".
وأكدت أن "التضامن والدعم الدوليين المستمرين للبنان أمران بالغا الأهمية لضمان حصول العائلات النازحة، سواء من اللبنانيين أو اللاجئين، على الحماية والمساعدة والكرامة".
وكانت المفوضية قد أعربت عن القلق إزاء التصعيد على طول الحدود اللبنانيةـ الإسرائيلية، داعية إلى حماية المدنيين، ومؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب وتنسق مع السلطات والشركاء للاستجابة.
ومع تصاعد العنف في أنحاء الشرق الأوسط، دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشكل عاجل إلى الحوار وخفض التصعيد.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر إنذارات بالإخلاء واسعة النطاق لمناطق في جنوب لبنان وأجزاء من بيروت، قائلاً في بيان: "على سكان برج البراجنة والحدث التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان عبر طريق بيروت –دمشق، فيما طلب من سكان حارة حريك والشياح الانتقال باتجاه طرابلس عبر طريق بيروت – طرابلس".
يذكر أن منظمة اليونيسف أعربت أيضاً في بيان، عن قلقها البالغ إزاء "الأثر المميت للتصعيد العسكري الجاري في إيران على الأطفال"، كاشفة عن مقتل نحو 180 طفلاً وإصابة عدد كبير بجروح.






