تستعد شركة ميتا لتنفيذ تغيير جوهري في خدمات المراسلة التابعة لها، إذ أعلنت عزمها إيقاف موقع messenger.com بشكل نهائي ابتداءً من أبريل/نيسان 2026، في إطار خطة أوسع تهدف إلى دمج خدماتها وتقليل تشعب المنصات التي تقدمها للمستخدمين.
وبحسب ما نشرته الشركة عبر قنواتها الرسمية وتقارير تقنية متطابقة من The Verge وTechCrunch، فإن الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تركّز على تجربة موحدة تجمع الرسائل داخل فيسبوك بدل الاعتماد على موقع مستقل.
إعادة توجيه المستخدمين تلقائياً إلى فيسبوك
مع بدء تنفيذ القرار، سيُعاد توجيه أي مستخدم يحاول الدخول إلى موقع messenger.com مباشرة إلى صفحة الرسائل داخل فيسبوك، ما يعني انتهاء العمل بالواجهة المستقلة التي اعتمد عليها كثيرون خلال السنوات الماضية، في المقابل، أكدت ميتا أن تطبيقات ماسنجر على هواتف iOS وأندرويد ستواصل العمل دون تغييرات، وهو ما يضمن استمرار الخدمة الأساسية لمئات الملايين من المستخدمين حول العالم.
إشارات مبكرة على التغيير ظهرت العام الماضي
لم يكن القرار مفاجئاً تماماً، إذ كانت ميتا قد أوقفت خلال العام الماضي تطبيقات ماسنجر المخصصة لأجهزة ويندوز وماك، في خطوة فسرها محللون بأنها تمهيد لدمج أوسع بين خدمات الشركة، وتشير تقارير تقنية إلى أن ميتا تسعى منذ سنوات إلى تقليل عدد الواجهات المنفصلة التي تقدمها، خصوصاً بعد دمج البنية الخلفية لخدمات واتساب وماسنجر وإنستغرام ضمن منظومة موحدة للتشفير والاتصال.
تأثير مباشر على مستخدمي الويب غير المرتبطين بفيسبوك
أكبر المتأثرين بالقرار سيكونون المستخدمين الذين يعتمدون على ماسنجر عبر الويب دون امتلاك حساب نشط على فيسبوك، فبعد إغلاق الموقع المستقل لن يكون بالإمكان الوصول إلى المحادثات إلا عبر تسجيل الدخول إلى المنصة الرئيسية، ما قد يفقد البعض سهولة الوصول التي كانوا يحصلون عليها سابقاً، خبراء الخصوصية يشيرون إلى أن هذا التغيير قد يدفع المستخدمين إلى مراجعة إعدادات حساباتهم، خصوصاً أولئك الذين كانوا يفضلون استخدام ماسنجر بعيداً عن واجهة فيسبوك التقليدية.
منصة بدأت كخدمة داخل فيسبوك وتحولت إلى لاعب عالمي
انطلق ماسنجر عام 2011 كتطبيق منفصل بعد سنوات من كونه جزءاً من نظام الدردشة داخل فيسبوك، قبل أن يتحول إلى واحدة من أبرز منصات المراسلة عالمياً، منافساً تطبيقات مثل واتساب وتيليغرام، ومع استمرار توجه ميتا نحو الدمج، ينصح خبراء التقنية المستخدمين بالتأكد من بيانات تسجيل الدخول إلى فيسبوك، والاحتفاظ بنسخ احتياطية من المحادثات المهمة تحسباً لأي تغييرات مستقبلية قد تطرأ على الخدمة.






