أدى إدخال مدرب إسبانيا دي لافوينتي لمتوسط الميدان ميكيل ميرينو بدلًا من الجناح الأيسر أليكس باينا، وما أعقب ذلك من تغيير فوق أرضية الملعب، إلى قلب الطاولة على منتخب كرواتيا في المباراة الأخيرة في دوري الأمم الأوروبية، حتى غدا ميرينو المفتاح عندما تنتهي الحلول.
داني أولمو أصبح يلعب كـ"جناح أيسر وهمي" يدخل إلى العمق؛ ما أدى إلى زيادة عددية واضحة للمنتخب الإسباني، في منطقة الـ18 الكرواتية.
وواصل فيرمين لوبيز القيام بنفس الدور؛ بعدما دخل بديلًا عن أولمو، في الدقيقة 71 من عمر المواجهة ضد منتخب كرواتيا الأول لكرة القدم.
أما ميرينو؛ فهو أثبت مرة أخرى أنه متوسط ميدان بـ"لقب هداف"، حيث واصل هز شباك الخصوم مع منتخب إسبانيا.
ودائمًا ما يدخل ميرينو "بديلًا" في مباريات إسبانيا المعقدة، ويسجل الأهداف بالزيادة العددية داخل منطقة الـ18؛ مثلما فعل بثنائيته ضد كرواتيا، مساء الثلاثاء الماضي.
والجدير ذكره أن منتخب إسبانيا وجد أجواءً مختلفة تمامًا، عن تلك التي عاشها الإنكليز في رييكا حيث اقتصر التشجيع على أطفال المدارس، وذلك عندما حلت لاروخا ضيفًا على الكروات في الجولة الرابعة من منافسات "المجموعة الثالثة" بمسابقة دوري الأمم الأوروبية، على النحو التالي:
* أولًا: ملعب مليئ بالجماهير الحماسية؛ بعد انتهاء العقوية.
* ثانيًا: منتخب كرواتي أكثر قتالية؛ بحيث يضغط ويدافع بقوة.
* ثالثًا: منتخب كرواتي أكثر تنظيمًا تكتكيًا؛ خاصة في صناعة الفرص والهجمات.
ولكل هذه الأسباب عانى منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم من صعوبات كبيرة جدًا أمام كرواتيا، خاصة في الشوط الأول الذي خرج منه خاسرًا (0-1).
لكن الشوط الثاني كان مختلفا وفيه أثبت لاعبو لاروخا أنهم يلعبون ضمن منتخب رجال يعرف ما يريد ولا تثبط عزيمته إذا تلقى الأهداف، بل يفتح الآفاق بعد التأخر ويحيل الخسارة إلى فوز مذهل.
هكذا هم أبطال الملاعب، قد لا يظهرون بأفضل مستوى معهود عنهم، كما حصل مع لامين يامال ورودري، ولكنهم يعرفون كيف يخطفون الفوز والثلاث نقاط في النهاية، بدخول البدلاء الرفاق في كتيبة ثيران لاروخا التي تفجر غضبها الأحمر متى شاءت وتحصل على النقاط الكاملة وتتقدم على المربع الأخضر بكل ثبات في هذا العصر الإسباني الكروي الواضح كالشمس.






