سياسي

هل اقتربت نهاية الحرب؟.. 14 بنداً لرسم العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران

8
هل اقتربت نهاية الحرب؟.. 14 بنداً لرسم العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران

أعلنت الخارجية السويسرية أن المحادثات الأميركية الإيرانية لن تعقد الجمعة كما كان مخططاً لها، مشيرة إلى أن سويسرا ما زالت مستعدة لتيسير عقد هذه المحادثات.


وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتطلع إلى بدء المحادثات الفنية مع إيران في أقرب وقت ممكن، فيما نقلت CNN عن دبلوماسي قوله إن المسؤولين الإيرانيين يسعون للحصول على ضمانات بوقف الهجوم الإسرائيلي في لبنان قبل استئناف المحادثات.


كما كشف مسؤول أميركي لموقع أكسيوس أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يكون السبب الرئيسي وراء عدم انعقاد المحادثات الأميركية الإيرانية في سويسرا، حيث تنص مذكرة التفاهم التي وقعتها كل من واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات بما فيها لبنان.


ويواصل الجيش الإسرائيلي وحزب الله تبادل إطلاق النار في لبنان، رغم أن الاتفاق بين طهران وواشنطن نص على إنهاء "العمليات العسكرية على جميع الجبهات".


وكان قد تم الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين وفتح مسار تفاوضي شامل قد ينهي سنوات من التوتر العسكري والسياسي، فالاتفاق، الذي دخل حيّز التنفيذ فور توقيعه، يتألف من 14 بنداً ويقدَّم بوصفه إطاراً انتقالياً نحو تسوية نهائية لا تزال تفاصيلها قيد التفاوض.


وتقوم الفكرة الأساسية للمذكرة على وقف شامل ودائم للأعمال القتالية على مختلف الجبهات، بما في ذلك ساحات إقليمية مرتبطة بالنفوذ الإيراني مثل لبنان.

 

بنود مذكرة التفاهم الـ14

 

ينص البند الأول على التزام الطرفين، إلى جانب حلفائهما، بوقف فوري للعمليات العسكرية، مع الامتناع عن التهديد أو استخدام القوة، كما يشير النص إلى ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، في محاولة لتوسيع نطاق التهدئة ليشمل ساحات الصراع غير المباشر بين الطرفين.


أما على المستوى السياسي، فتؤكد المذكرة مبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل طرف، ويُنظر إلى هذا البند باعتباره محاولة لتقليل أدوات الضغط السياسي والإعلامي التي استخدمت خلال السنوات الماضية، خصوصاً فيما يتعلق بالملف الإيراني الداخلي.


ومن الناحية الزمنية، يحدد الاتفاق مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي قابل للتمديد باتفاق مشترك، وهذه المهلة تضع الطرفين أمام اختبار دبلوماسي سريع، في ظل تعقيدات الملفات العالقة، وعلى رأسها الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.


اقتصادياً وأمنياً، تتضمن المذكرة ترتيبات مثيرة للجدل، من بينها التزام الولايات المتحدة برفع أو تخفيف بعض القيود المفروضة على إيران تدريجياً، بما يشمل إجراءات تتعلق بالموانئ والحركة البحرية، مع الإشارة إلى إنهاء ما وُصف بـ"الحصار البحري" خلال 30 يوماً من التنفيذ.

كما تتضمن التفاهمات ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز، حيث تلتزم إيران بضمان مرور آمن للسفن التجارية، في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية.


وفي المقابل، تتعهد واشنطن بإنهاء العقوبات بشكل تدريجي ضمن إطار الاتفاق النهائي، مع إبقاء التفاصيل الزمنية رهناً بنتائج المفاوضات، ويُعد ملف العقوبات أحد أكثر الملفات حساسية، نظراً لتأثيره المباشر على الاقتصاد الإيراني وعلاقاتها التجارية الدولية.


أحد أبرز البنود يتمحور حول الملف النووي الإيراني، إذ تلتزم طهران بعدم امتلاك أو تطوير سلاح نووي، مع الاتفاق على آليات لاحقة للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف دولي.


ورغم وضوح الهدف السياسي، إلا أن التفاصيل التقنية المتعلقة بالتنفيذ ما تزال غير محسومة، ما يترك مساحة واسعة للتفاوض في المرحلة المقبلة.


كما تتضمن المذكرة تصوراً اقتصادياً واسعاً لإعادة إعمار إيران، عبر خطة تقدر قيمتها بما لا يقل عن 300 مليار دولار، بالتعاون مع شركاء إقليميين، ورغم ضخامة الرقم، تؤكد الصياغة أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالمساهمة المالية المباشرة، بل يقتصر دورها على تسهيل التراخيص والمعاملات المرتبطة بالمشروع.


وفي ملف الأموال المجمدة، تشير المذكرة إلى إمكانية الإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة، ضمن آلية مرتبطة بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق، ما يعكس نهج "الالتزام مقابل المكافأة" الذي تتبناه واشنطن في هذا المسار.


أما على المستوى التنفيذي، فتتضمن البنود الأخيرة إنشاء آلية مشتركة لمراقبة الالتزام، إلى جانب إطلاق مفاوضات مباشرة لصياغة اتفاق نهائي قد يُعرض لاحقاً على مجلس الأمن الدولي لاعتماده، وهذا الإطار يعكس محاولة لإضفاء طابع دولي ملزم على أي تسوية مستقبلية.


ورغم الطابع الشامل للمذكرة، لا تزال العديد من القضايا الجوهرية غير محسومة، خصوصاً ما يتعلق بالتفاصيل الفنية للبرنامج النووي، وآلية رفع العقوبات، ودور الأطراف الإقليمية الفاعلة في مسار الصراع، كما أن غياب وضوح بشأن المواقف الإسرائيلية يضيف طبقة إضافية من التعقيد السياسي.


وتمثل هذه المذكرة تحولاً مهماً من منطق المواجهة العسكرية إلى مسار تفاوضي منظم، لكنه لا يزال هشاً ومعتمداً على مدى التزام الأطراف بتنفيذ تعهداتهم خلال فترة زمنية قصيرة، وبينما يراه البعض خطوة نحو تهدئة تاريخية، يعتبره آخرون مجرد هدنة سياسية قابلة للاهتزاز في أي لحظة إذا تعثرت مفاوضات المرحلة الثانية.


مقالات ذات صلة

ويتكوف يتوجه إلى سويسرا لإجراء جولة محادثات جديدة مع إيران

ويتكوف يتوجه إلى سويسرا لإجراء جولة محادثات جديدة مع إيران

أفاد مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس، فجر اليوم السبت، بأن مسشار الرئيس الأمريكي ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف توجه إلى سويسرا لإجراء جولة محادثات جديدة مع إيران
27
إن.بي.سي نيوز: ترامب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله

إن.بي.سي نيوز: ترامب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله

قال الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب في ‌مقابلة هاتفية مع إن.بي.سي ​نيوز إنه ​تحدث مع إسرائيل اليوم ⁠الجمعة وطلب ​منها الموافقة على ​وقف إطلاق النار مع حزب ​الله
38
مسؤول أمريكي لرويترز: إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف إطلاق النار

مسؤول أمريكي لرويترز: إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف إطلاق النار

قال مسؤول أمريكي ​كبير لرويترز إن ‌إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف ​إطلاق النار ​اعتبارا من الساعة الرابعة ⁠مساء بالتوقيت ​المحلي اليوم الجمعة
57
سويسرا تعلن إلغاء محادثات كانت مقررة الجمعة بين أمريكا وإيران

سويسرا تعلن إلغاء محادثات كانت مقررة الجمعة بين أمريكا وإيران

أعلنت وزارة الخارجية ​السويسرية في بيان ‌إلغاء المحادثات التي كان من ​المقرر عقدها ​اليوم الجمعة بين الولايات ⁠المتحدة وإيران ​في منتجع ​بورجنستوك الجبلي بالبلاد
90
ترامب: نتوقع وقفا تاما لإطلاق النار على جميع الجبهات

ترامب: نتوقع وقفا تاما لإطلاق النار على جميع الجبهات

قال الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب ‌اليوم الخميس إن الولايات المتحدة ​تتوقع "وقفا كاملا ​لإطلاق النار على جميع ⁠الجبهات"، بما ​يشمل لبنان ​وحزب الله وإسرائيل
76
سيرياون إعلان 7