في ظلّ الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكيّة في تفاصيل الحياة اليوميّة، حذّر خبراء التكنولوجيا من ممارساتٍ شائعة يرتكبها مستخدمو هواتف أندرويد من دون إدراك، تؤثّر سلباً على أداء الأجهزة وتُسرّع من تراجع عمرها الافتراضي، حتى وإن بدت سليمةً في ظاهرها.
تحديثات نظام أندرويد.. درع الأمان المهمل
يُعدّ تجاهل تحديثات النظام من أبرز الأخطاء التي يرتكبها المستخدمون، إذ لا تقتصر هذه التحديثات على إضافة مزايا جديدة، بل تُعالج ثغرات أمنيّة خطيرة وتُحسّن من استقرار النظام، وإهمالها يُعرّض الهاتف للبطء، ويزيد من احتمالات الاختراق، ويؤثّر على توافق التطبيقات مع النظام.
إعادة التشغيل.. ضرورة أسبوعيّة لتحسين الأداء
ترك الهاتف يعمل لأيامٍ أو أسابيع من دون إعادة تشغيل يُؤدّي إلى تراكم العمليات الخلفيّة، ما يُسبّب أعطالاً مفاجئة وبطئاً في الأداء، ويُوصي الخبراء بإعادة تشغيل الجهاز مرة واحدة أسبوعياً على الأقل لتفريغ الذاكرة وتحسين الاستجابة.
التطبيقات غير الموثوقة.. تهديد خفيّ للخصوصيّة
تحميل التطبيقات من خارج متجر "غوغل بلاي" يُعرّض الهاتف لخطر البرمجيات الخبيثة، حتى وإن بدت آمنة في ظاهرها، كما أن منح أذونات غير ضروريّة، مثل الوصول إلى الكاميرا أو الميكروفون، يُشكّل تهديداً مباشراً للخصوصيّة.
البطارية.. عادات خاطئة تُقصّر عمرها
تفريغ البطارية بالكامل ثم شحنها إلى 100% بشكل متكرّر يُضرّ ببطاريات الليثيوم ويُقلّل من عمرها، كما أن الاعتماد على تطبيقات خارجيّة لإدارة الطاقة قد يُؤدّي إلى استنزاف البطارية، لذا يُنصح بالحفاظ على مستوى الشحن بين 50% و80% قدر الإمكان.
التخزين والذاكرة.. مفاتيح السرعة والاستقرار
امتلاء مساحة التخزين الداخليّة يُعيق تثبيت التحديثات ويُبطئ تشغيل التطبيقات، وكذلك، فإن تراكم البيانات في الذاكرة المؤقتة يُسبّب أعطالاً في بعض التطبيقات، فاحرص على تنظيف الذاكرة المؤقتة بانتظام مما يعيد للهاتف سلاسته واستقراره.
الحماية الرقميّة.. خط الدفاع الأوّل
عدم تفعيل قفل الشاشة أو المصادقة الثنائيّة يُعرّض الهاتف لخطر الوصول غير المصرّح به، خصوصاً في حالات الضياع أو السرقة، كما أن توصيل الهاتف بأجهزة كمبيوتر عامّة أو غير موثوقة قد يُؤدّي إلى تسريب بيانات حسّاسة أو نقل برمجيات ضارّة.
النسخ الاحتياطي وكسر الحماية.. بين الإهمال والمخاطرة
إهمال النسخ الاحتياطي المنتظم يُعرّض المستخدم لفقدان بياناته نهائياً في حال تعرّض الهاتف لعطل أو فقدان، أما كسر الحماية (Rooting)، فرغم ما يمنحه من صلاحيات، إلا أنه يُزيل طبقات الأمان، ويُلغي الضمان، ويُعرّض النظام لمخاطر الاختراق والتلف.
يؤكّد الخبراء أن تجنّب هذه الأخطاء لا يتطلّب معرفة تقنيّة متقدّمة، بل وعي يومي بسيط يُحافظ على أداء الهاتف واستقراره، ويُطيل عمره الافتراضي، ويُحصّن بيانات المستخدم من التهديدات الرقميّة.






