كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة كلية لندن (UCL) أن تناول مسكنات الألم من فئة "غابابنتينويد"، والتي يُستخدم بعضها على نطاق واسع لعلاج الألم المزمن، قد يرتبط بارتفاع كبير في خطر التسمم الدوائي عند استخدامها بالتزامن مع أدوية أخرى.
وحسب الدراسة المنشورة في مجلة PLOS Medicine العلمية، فإن الجمع بين هذه الأدوية ومهدئات من فئة البنزوديازيبينات يرتبط بمضاعفة خطر دخول المستشفى نتيجة التسمم الدوائي، في حين يؤدي استخدامها مع المواد الأفيونية إلى زيادة الخطر بنسبة تصل إلى 30 بالمئة.
وذكرت الدراسة التي تم نشرها على الموقع الرسمي للجامعة أول أمس أن أدوية "غابابنتينويد" مثل غابابنتين وبريغابالين تُوصف بشكل متزايد لعلاج الصرع وآلام الأعصاب واضطرابات القلق، كما تُستخدم كبديل عن المواد الأفيونية، لكنها لا تزال تحمل مخاطر يجب الانتباه لها عند دمجها مع أدوية أخرى.
وأظهرت النتائج أن خطر التسمم الدوائي يكون أعلى خلال الأسابيع
الأولى من بدء العلاج، مع استمرار ارتفاعه لعدة أشهر، ما يشير إلى ضرورة الحذر الطبي
ومراقبة المرضى بشكل دقيق عند وصف هذه الأدوية.
وأوضح الباحثون أن جزءاً كبيراً من المرضى كانوا يتناولون هذه الأدوية بالتزامن مع علاجات أخرى، ما يزيد من احتمالات التداخلات الدوائية غير الآمنة، داعين إلى تعزيز الرقابة الطبية عند وصفها، مؤكدين أن نتائجهم لا تعني منع استخدام هذه الأدوية، لكنها تشير إلى ضرورة توخي الحذر عند وصفها، وخاصةً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية متعددة في الوقت نفسه.
وتؤكد مثل هذه الدراسات ضرورة تعزيز الحذر الطبي عند وصف مسكنات "غابابنتينويد"، وخاصة عند استخدامها بالتزامن مع أدوية أخرى، مع التأكيد على أهمية مراقبة المرضى بشكل دقيق للحد من مخاطر التداخلات الدوائية والتسمم المحتمل، دون الدعوة إلى إيقاف استخدامها بشكل كامل.






