هل سيفقد العالم المكابح النووية؟، فاليوم الخميس تنتهي صلاحية معاهدة "نيو ستارت" النووية، لتطرح تساؤلات بشأن "الأمن العالمي" في ظل غياب القيود على استخدام أسلحة الدمار الشامل.
وتعد معاهدة "نيو ستارت" التي تم توقيعها عام 2010، آخر اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من التسلح.
وكانت المعاهدة تحدد لكل طرف سقف 800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة، و1550 رأسا نوويا استراتيجيا منتشرا، مع آلية للتحقق.
لكن انتهاء المعاهدة يمثل انتقالا إلى نظام نووي أقل انضباطا ومن دون قيود تقريبا، لا سيما أن عمليات التفتيش معلقة منذ عام 2023، على خلفية الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ فبراير 2022.
كما يفتح انتهاء المعاهدة الباب على مرحلة ضبابية، وسط مخاوف من سباق تسلح جديد.
والأربعاء أعلنت روسيا أنها لم تعد ملزمة بمعاهدة "نيو ستارت"، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "نفترض أن أطراف معاهدة نيو ستارت لم تعد ملزمة بأي تعهدات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة".
إلا أن موسكو أكدت قبيل ذلك أنها ستتصرف "بحكمة ومسؤولية" في المجال النووي.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتهاء معاهدة "نيو ستارت" بأنه يمثل "لحظة حرجة" للسلام والأمن الدوليين، وبينما قالت روسيا إنها لم تعد ملزمة بالمعاهدة آثرت واشنطن الصمت.
وقال غوتيريش إنه للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن يواجه العالم غياب أي قيود ملزمة على الترسانات النووية الإستراتيجية للولايات المتحدة وروسيا.
وشدّد على أن ضبط التسلح النووي خلال الحرب الباردة وما بعدها ساعد على منع الكارثة وبناء الاستقرار العالمي.
وحث غوتيريش واشنطن وموسكو على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات، والاتفاق على إطار بديل يعيد القيود القابلة للتحقق ويعزز الأمن المشترك.






