لن يكون الطريق أمام الأسود الثلاثة مفروشا بالورد على عشب أزتيكا الأخضر أمام أحفاد كامبوس وعلى أرضهم، وسيتعين على منتخب إنكلترا إطلاق المحرك الإنكليزي بأقصى سرعته لمواجهة موجات المكسيك العاتية.
جميع التحليلات تشير إلى أن ثقة توماس توخيل بالنصر قد تتغير عند النزول في الميدان، فمنتخب المكسيك في وكره، ومزاحمة إل تري في وكره أمر صعب، سيقابل بهجوم كاسح ربما لن تقوى عليه إنكلترا التي تعتمد على النجم الواحد هاري كين، كما هي حال منتخب الأرجنتين.
ربما لن يتحقق الفصل الجديد الذي يتحدث عنه توخيل، والذي تسعى الأسود الثلاثة لكتابته على عشب أزتيكا الأخضر، قد يلعب أزتيكا مع الكرة، ويقوها للشباك الإنكليزية عشقا لأقدام إل تري.
توماس توخيل، مدرب إنكلترا، قال إن فريقه يتطلع بشغف لخوض المباراة في أحد أشهر ملاعب كرة القدم في العالم، وذلك بعدما أنهى استعداداته لمواجهة المكسيك صاحبة الأرض في دور الـ16 لكأس العالم على ملعب أزتيكا.
وخاض الفريق الزائر حصته التدريبية في مجمع كانتيرا الرياضي التابع لنادي بوماس أونام بعد وصوله إلى مكسيكو سيتي يوم الجمعة، ليختبر للمرة الأولى تأثير الارتفاع عن سطح البحر قبل مواجهة منتخب المكسيك الذي لم يتلق أي هزيمة حتى الآن والمدعوم بجماهيره الصاخبة.
وأبلغ توخيل الصحفيين: "نحن في مكان وملعب أيقوني، أمام مباراة ضخمة، مباراة إقصائية ضد المكسيك في أزتيكا. إنها مباراة تاريخية وعلى مسرح كبير، ونحن نشعر بذلك".
وتركز جانب كبير من الحديث قبل المباراة على ارتفاع مكسيكو سيتي البالغ 2200 متر، خاصة أن إنكلترا حصلت على أربعة أيام فقط بين فوزها في دور الـ32 على جمهورية الكونغو الديمقراطية ومباراة يوم الاثنين.
وفي مفارقة، تعكس ثقة زائدة من الإنكليز، ظهر لاعبو إنكلترا مرتاحين خلال أول 15 دقيقة من التدريب المسموح لوسائل الإعلام بالوجود فيها، إذ تبادلوا المزاح والابتسامات أثناء الإحماء.
واعترف توخيل بتأثير الظروف خلال أول حصة تدريبية لإنجلترا في العاصمة المكسيكية، لكنه شدّد على أن لاعبيه لن يتخذوها عذرًا.
وقال المدرب الألماني: "شعر اللاعبون بذلك خلال الدقائق الأولى من الحصة التدريبية، وكلما استمرت أصبحوا أكثر قدرة على التأقلم معها. هذه هي الظروف كما هي".
وتعود إنكلترا إلى ملعب أزتيكا لخوض مباراة رسمية للمرة الأولى منذ خسارتها أمام الأرجنتين في دور الثمانية لكأس العالم 1986، وهي المباراة التي اشتهرت بهدف دييغو مارادونا المثير للجدل المعروف باسم "يد الرب"، وهدفه الفردي الرائع الذي أطلق عليه لاحقًا "هدف القرن".
ورفض توخيل فكرة أن مباراة الأحد تحمل أي شعور بتصفية حسابات قديمة.
واختتم: "لسنا هنا من أجل الانتقام. نحن هنا لكتابة فصولنا الخاصة. معنوياتنا مرتفعة ونحن مستعدون لمباراة الغد".
وقد كان اسم غيلبرتو مورا يتردد بقوة بين المحللين والمتابعين قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما صُنّف كأحد أبرز المواهب المنتظرة في البطولة.
ومع مواجهة منتخب المكسيك أمام إنكلترا في دور الـ16 على ملعب ملعب "أزتيكا"، فجر يوم الاثنين، سيكون اللاعب الشاب أحد أبرز الأسلحة التي سيتعين على الإنكليز إيقافها.
وألقت صحيفة "ديلي ميل" في تقرير لها الضوء عن سر الاهتمام القوي باللاعب، موضحة أن مورا يعد أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم المكسيكية، إذ يشغل مركز لاعب الوسط الهجومي في صفوف تيخوانا، ولفت الأنظار مبكرًا بعدما شارك أساسيًّا مع منتخب المكسيك في نهائي بطولة الكأس الذهبية العام الماضي، وهو لا يزال في السادسة عشرة من عمره.
ويحمل مورا عدة أرقام قياسية، إذ يُعد أصغر لاعب يشارك في كأس العالم 2026، وأصغر لاعب يمثل منتخب المكسيك عبر تاريخه، كما أصبح ثاني أصغر لاعب يبدأ مباراة في الأدوار الإقصائية للمونديال، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه فقط.
وفي ظل الظروف والرياح التي تهب مع المكسيك على أرضها سيتعين على منتخب إنكلترا إطلاق العنان لكل طاقاته واللعب بطريقة هجومية، وإلا فإن التردد والتوتر والاعتماد على هاري كين لن يكون مجديا، إن لم يتم تفعيل المنظومة الإنكليزية الكاملة، للوقوف في وجه زلزال المكسيك الكروي القادم تحت أقدام الأسود الثلاثة.






