جاء في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، مقال بعنوان "ترامب متلهف لإعلان النصر، لكن إيران المُنهكة لا تزال تملك أوراقاً رابحة"، كتبه مايكل بيرنباوم.
ويرى الكاتب أنه بعد أسبوعين من الحرب على إيران، قد يكون الرئيس دونالد ترامب مستعداً لإعلان النصر قريباً. لكنه يواجه تحدياً، إذ إن طهران ربما يكون لها رأي آخر.
ومع القضاء على معظم الأسطول الإيراني، وتدمير جزء كبير من مخزونها الصاروخي، ومقتل كبار قادتها، يقترب ترامب من تحقيق الأهداف التي وضعها قادته العسكريون في بداية الحرب، وفق الكاتب، لكنه لم يحقق الأهداف الأوسع التي أعلنها في بعض الأحيان.
"لا يزال النظام المتشدد في طهران متمسكاً بالسلطة، وهو يُزعزع استقرار أسواق النفط العالمية، بإغلاقه ممراً ملاحياً حيوياً يسمح بخروج النفط والغاز من الخليج".
وينقل الكاتب رأي محللين سياسيين ودبلوماسيين، مفاده أن قادة إيران قد يكونون أكثر حرصاً من أي وقت مضى على السعي نحو امتلاك سلاح نووي، إذ "تحتفظ إيران بالسيطرة على ما تعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها أنه 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يمنحها ورقة ضغط إضافية في معركتها للدفاع عن نفسها ومواجهة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي".
وكتب: "ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 25 في المئة (في الولايات المتحدة) منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، ويواجه المزارعون (الأمريكيون) ارتفاعاً في تكاليف الأسمدة، كما يتزايد عدد القتلى من القوات الأمريكية. وأثبتت طهران صموداً في قدرتها على مهاجمة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، ما يجعل من غير الواضح ما إذا كان وقف الحرب من جانب واحد من قِبل الولايات المتحدة كافياً لخفض أسعار الطاقة".
كما يشكّل القصف الإيراني "تحديات جسيمة لدول الخليج العربية"، التي لطالما كانت حليفة للولايات المتحدة وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وعلى الرغم من تأكيد ترامب أنه وحده من يتحكم في وتيرة القتال، إذ صرح قائلاً: "ستنتهي الحرب عندما أشعر بذلك، أشعر به في أعماقي"، مضيفاً أنه لا يعتقد أنها "ستطول"، إلا أن الكاتب يشكك في ذلك.
وكتب: "في الوقت الراهن، يبدو أن الولايات المتحدة تنجرف أكثر فأكثر في الصراع بسبب أزمة الطاقة.
ففي يوم الجمعة، أعلن ترامب أن الجيش الأمريكي دمر تماماً جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج، وهي نقطة عبور رئيسية لصادرات الطاقة الإيرانية. لكن في اليوم التالي، دعا الرئيس الأمريكي الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى إلى إرسال سفن لمواجهة هجمات إيران على السفن في مضيق هرمز".
ويقول الكاتب "لقد مثّل هذا تحولاً ملحوظاً عن يوم السبت السابق، حين أعلن ترامب بسعادة للصحفيين، على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، رفضه عرضاً بريطانياً لإرسال حاملات طائرات إلى المنطقة".
وفي مسعى آخر لتوفير إمدادات النفط للأسواق العالمية، علّقت إدارة ترامب، يوم الخميس، العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية، ما يُعدّ انتكاسة لجهود الرئيس لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق الكاتب.
وينقل الكاتب وجهة نظر دان شابيرو، سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل: "على الرغم من صعوبة إنهاء الصراع الآن، إلا أن الوضع قد يزداد تعقيداً إذا ما انجرت الولايات المتحدة إلى بعض النسخ الأكثر طموحاً من أهداف ترامب، بما في ذلك تغيير النظام الإيراني".






