أعلنت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن نيتها مقاضاة أحد مشاهير تطبيق "تيك توك"، الذي يلقب نفسه بـ "العندليب الأبيض"، بعد اتهامه باستغلال اسم وسيرة "العندليب الأسمر" بطريقة مسيئة تهدف إلى تشويه صورته وتاريخه الفني العريق.
بيان رسمي من الأسرة وتحذير من استغلال الاسم
أصدر محمد شبانة، نجل شقيق عبد الحليم حافظ، بياناً رسمياً عبر حسابه على "فيسبوك"، أكد فيه أن العائلة قررت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد صانع المحتوى المعروف باسم "العندليب الأبيض"، والذي يُدعى "ت. ش" وأوضح البيان أن هذا الشخص يتعمد تشويه صورة واسم الفنان الراحل وتاريخه الفني، مشدداً على أن الأسرة لن تتهاون في الدفاع عن إرث عبد الحليم حافظ.
وأضاف البيان: "تحذر أسرة الفنان الراحل من استخدام اسمه أو صوره بأي شكل من الأشكال دون الرجوع للأسرة"، في إشارة واضحة إلى رفضها التام لأي محاولات لاستغلال اسم عبد الحليم لأغراض تجارية أو ترفيهية لا تليق بمكانته الفنية
من هو "العندليب الأبيض" وما سبب الأزمة؟
الشاب "ت. ش"، الذي اشتهر على منصة "تيك توك" بلقب "العندليب الأبيض"، بدأ مسيرته بتقليد عبد الحليم حافظ، مدعياً الشبه الكبير به في الملامح والصوت، وسرعان ما حصد شهرة واسعة بين مستخدمي المنصة، وبدأ يظهر في لقاءات إعلامية ومناسبات فنية واجتماعية.
إلا أن أسلوبه تغيّر مؤخراً، حيث اتجه إلى تقديم محتوى ساخر، ما اعتبرته عائلة عبد الحليم حافظ إساءة مباشرة للفنان الراحل، خاصة أن "ت. ش" لم يحصل على إذن مسبق لاستخدام اسم "العندليب"، الذي بات رمزاً فنياً وتاريخياً في الوجدان العربي.
عبد الحليم حافظ.. إرث فني لا يُمس
ولد عبد الحليم حافظ في محافظة الشرقية عام 1929، وارتقى ليصبح أحد أعمدة الغناء العربي في القرن العشرين، وقدّم عشرات الأغنيات الخالدة مثل "قارئة الفنجان"، و"جانا الهوى"، و"أهواك"، إلى جانب مشاركته في عدد من الأفلام السينمائية التي رسّخت مكانته كأيقونة فنية.
ورغم وفاته عام 1977 عن عمر ناهز 47 عاماً، لا تزال أعماله تحظى بجماهيرية واسعة، ويُعدّ اسمه من أبرز رموز الطرب العربي الأصيل.
حماية الإرث الفني في عصر السوشيال ميديا
تسلّط هذه القضية الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية التي تواجه ورثة الفنانين في عصر المنصات الرقمية، حيث بات من السهل استغلال الأسماء والصور لأغراض ترفيهية أو تجارية دون رقابة كافية، ويبدو أن أسرة عبد الحليم حافظ عازمة على وضع حدّ لهذه التجاوزات، في محاولة لحماية إرث فني لطالما كان مصدر فخر للأغنية العربية






