أقامت وزارة الثقافة السورية أمس الأربعاء فعالية بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، مؤكدة خلال عرض فوتومونتاج توثيقي أن مواجهة الأمية باتت قضية وطنية تتصل بالتنمية والمواطنة والحق في التعلم، وأن الجهود الراهنة تستهدف تعزيز مهارات القراءة والكتابة وتوسيع نطاق التعليم مدى الحياة، بما ينسجم مع التحولات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة.
وشهدت الفعالية تكريم 18 نموذجاً ناجحاً من المستفيدين من برامج تعليم الكبار، بينهم من واصلوا تعليمهم حتى الشهادة الثانوية، وآخرون حوّلوا مهاراتهم المكتسبة إلى مشاريع إنتاجية في الصناعات الغذائية والحرف اليدوية وفنون الخشب والكروشيه، إضافة إلى تكريم أصحاب الهمم الذين واجهوا ظروفاً صعبة وتمسّكوا بحقهم في التعلم.
كما شهدت الفعالية تقديم بيانات أعدتها وزارة الثقافة ضمن الفوتومونتاج التوثيقي حول واقع الأمية في البلاد، وجاء فيه: “تشير البيانات إلى وجود أربعة ملايين أميّ في سوريا، أي ما يعادل خُمس السكان، إضافة إلى نحو مليونين ونصف المليون طفل متسرّب من التعليم”، وهي أرقام تعكس حجم التحدي الذي تواجهه البرامج الوطنية لمحو الأمية.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن مواجهة الأمية مسؤولية وطنية وثقافية مشتركة، وأن كل حرف يتعلمه الإنسان يمثل خطوة في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على النهوض والمشاركة وصناعة المستقبل، في إطار إعادة تأهيل الشرائح الأكثر هشاشة التي حُرمت حقها في التعليم زمن النظام البائد، وتوفير بيئة تعليمية مرنة تتجاوز العوائق الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.






