تشهدُ الأسواق السورية انفراجاً تدريجياً في توافر الغاز المنزلي، بعد أيام من التراجع المؤقت الذي طال بعض المحافظات نتيجة تأخر تفريغ إحدى بواخر التوريد في الموانئ السورية، وجاء هذا التأخير بفعل الأحوال الجوية غير المستقرة والظروف الفنية والملاحية التي أثّرت على حركة السفن خلال الفترة الماضية، وفق ما أكدته وزارة الطاقة السورية.
وأوضح مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، أحمد السليمان، أن الفرق الفنية استكملت يوم أمس ربط السفينة الأولى وبدأت فعلياُ عمليات التفريغ، بينما يُتوقّع ربط السفينة الثانية خلال يومين وفق البرنامج المحدد، مشيراً إلى أن عملية الضخ التدريجي بدأت بالفعل، على أن تصل الكميات إلى مراكز التوزيع بدءاً من يوم غد.
وتوقّعت الوزارة عودة الاستقرار الكامل في توافر الغاز خلال الثماني والأربعين
ساعة المقبلة، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، وهو ما يُعدّ توقيتاً حرجاً لارتفاع الطلب
على المادة، فيما شدد السليمان على أن الكميات المتعاقد عليها مؤمّنة بالكامل، وأن
ما حدث لا يتجاوز كونه تأخيراً لوجستياً عابراً.
وأكدت وزارة الطاقة أن عمليات التوريد والتوزيع تسير باتجاه الاستقرار التام،
داعيةً المواطنين إلى تحرّي الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات المتداولة عبر وسائل
التواصل، خصوصاً في ظل حساسية ملف الطاقة وارتباطه المباشر بحياة المواطنين اليومية.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع معقد يواجه قطاع الطاقة السوري، حيث تتأثر عمليات التوريد بعوامل لوجستية وسياسية واقتصادية، إضافة إلى الظروف المناخية التي قد تعرقل حركة السفن، حيث تشير تقارير دولية إلى أن سورية تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز والوقود عبر البحر، ما يجعل أي اضطراب في النقل البحري ذا تأثير مباشر على السوق المحلية.






