توقع وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن يتضاعف النمو الاقتصادي في سوريا ليناهز 10% خلال عام 2026 الجاري، مع مُساهمة رفع العقوبات الأميركية في دعم التعافي بعد أكثر من عقد من الحرب.
حيث قال الوزير على هامش مؤتمر "العلا" في السعودية: "هناك زخم الآن.. ندخل 2026 بكثير من التفاؤل"، مشيراً إلى أن "معظم العمالة العائدة من المستثمرين، ورواد الأعمال، والمثقفين.. وكل ذلك يخلق فرصاً جيدة ويجعلنا متفائلين جداً حيال أدائنا الاقتصادي"، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
وأضاف: "الاقتصاد السوري يشهد بالفعل انتعاشاً ملحوظاً، بعد أن دمرته الحرب التي اندلعت في 2011.. نتوقع نمو الاقتصاد السوري في 2026 بنحو 5%، مع ملاحظة أن قاعدة المقارنة بالعام الأسبق منخفضة أي بعد أن كان قد سجل انكماشاً بنسبة 1.5% عام 2024 وفق بيانات البنك الدولي".
وربط الوزير هذا التحول بـ"خطوة حاسمة" من واشنطن فيما يتعلق بملف العقوبات، بالتزامن مع تحسن الاستقرار الأمني، وعودة تدريجية لشريحة نوعية من السوريين (مستثمرين، رواد أعمال، ومثقفين)، مما يخلق بيئة خصبة للفرص الاقتصادية.
وأولى ثمار الانفتاح، كان بتوقيع شركة "شيفرون" الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مع الشركة السورية للنفط المملوكة للدولة، ومع "يو سي سي" القابضة (UCC Holding) ومقرها قطر، لاستكشاف النفط قبالة ساحل البحر المتوسط.
وأفصح برنية أن سوريا تتوقع إبرام صفقات مماثلة مع شركات أخرى، لا سيما الأميركية، "قريباً"، رافضاً تسمية أياً منها.
وأكد وزير المالية السوري أن الإصلاحات التنظيمية التي أُجريت العام الماضي تهدف إلى خلق "بيئة داعمة وجاذبة للمستثمرين الأجانب"، مضيفاً أن التركيز الحالي ينصب على قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والاتصالات.
كما شدد برنية على خطط إصدار أول سندات سيادية محلية لسوريا، أو صكوك، بحلول نهاية 2026.
وختم وزير المالية السوري كلامه قائلاً: "متفائلون جداً بالدعم الذي نتلقاه.. ونأمل أن نتمكن من استثمار هذه الفرصة لتنفيذ مزيد من الإصلاحات بسرعة كبيرة".
تجدر الإشارة إلى أن حجم الاقتصاد السوري انكمش بأكثر من النصف بين 2010 و2020، وخفّض البنك الدولي تصنيفها إلى دولة منخفضة الدخل في 2018، وتوقفت صادرات النفط، حد كبير مع انهيار الإنتاج، بحسب "بلومبرغ".






