توفي الشاعر والناقد المغربي محمد السرغيني عن عمر ناهز 96 عاما، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، تنقل خلالها بين الشعر والنقد والبحث الأكاديمي، وترك خلالها بصمة بارزة في تطور الأدب المغربي والقصيدة العربية الحديثة.
محمد السرغيني لم يكن مجرد شاعر ينتمي إلى جيل معين، بل ظل طوال تجربته منشغلًا بتجديد أدوات الكتابة والقراءة، مستفيدًا من التراث العربي والتصوف والفلسفة والأسطورة، إلى جانب انفتاحه على التيارات الحديثة في الشعر والنقد.
لم يقتصر اهتمام السرغيني على كتابة الشعر، إذ انشغل كذلك بالنقد الأدبي ودراسة الشعر العربي الحديث، وقدم قراءات لعدد من التجارب الشعرية العربية والأجنبية.
كما اهتم بالمناهج النقدية الحديثة، ومن بينها السيميولوجيا، في وقت كان النقد العربي يشهد انتقالًا تدريجيًا من الأدوات التقليدية إلى مقاربات أكثر اهتمامًا باللغة وبنية النص والدلالات التي ينتجها.
ويعد كتابه "محاضرات في السيميولوجيا" من أبرز أعماله النقدية، ويعكس جانبًا من انخراطه في النقاشات التي رافقت تطور الدراسات الأدبية الحديثة.
وُلد محمد السرغيني في مدينة فاس العام 1930، وبدأ تحصيله العلمي في جامعة القرويين، قبل أن ينتقل إلى العراق لدراسة الأدب في بغداد.






