تُوفي فرانكو باريزي، أسطورة كرة القدم الإيطالية وقائد نادي ميلان التاريخي، عن عمر يناهز 66 عاما.
ويُعد باريزي أحد أعظم المدافعين في تاريخ اللعبة، وقد جسد هيمنة النادي خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وأمضى اللاعب مسيرته الكروية 20 عامًا مع النادي فقط، إذ خاض 719 مباراة بقميصه بين عامي 1977 و1997.
وأصبح رمزًا لألوان الفريق الحمراء والسوداء، وحجز مكانًا له بين عظماء اللعبة على مر العصور. وقرر النادي حجب القميص رقم 6 بعد اعتزاله تقديرًا لتميزه.
وُلِد باريزي في بلدة ترافالياتو قرب بريشيا، وتغلب على مأساة شخصية مبكرة بوفاة والديه، مما تركه وشقيقه جوزيبي يتيمين في سنوات المراهقة. وأشار إلى أن "ما مررت به جعلني أميل إلى الانطواء قليلًا". وأضاف: "عندما كنت في الملعب، كنت أقدم كل ما لدي، وربما كنت أعبر هناك عن كل الأشياء التي لم أستطع التعبير عنها بعيدًا عن كرة القدم".
وتُوِّج باريزي في عام 1982 بطلًا للعالم مع منتخب إيطاليا، على الرغم من عدم مشاركته في أي مباراة خلال البطولة التي أقيمت في إسبانيا.
ودخل النادي عصرًا ذهبيًا بعد استحواذ سيلفيو برلسكوني عليه عام 1986، وتعيين أريغو ساكي مدربًا للفريق.
وقاد باريزي خط دفاع منيعًا إلى جانب النجوم الهولنديين رود خوليت وفرانك رايكارد وماركو فان باستن. وضم هذا الخط باولو مالديني وماورو تاسوتي وأليساندرو كوستاكورتا. ووصف فان باستن زميله السابق بقوله:إنه يوهان كرويف المدافعين.
وحل باريزي على الصعيد الفردي في المركز الثاني بجائزة الكرة الذهبية لعام 1989 خلف فان باستن. واختير لاحقًا لاعب القرن في النادي، مما يؤكد مكانته الرفيعة في تاريخه.
وخاض باريزي 81 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا، لكنه واجه خيبات متكررة في سعيه لإح راز لقب عالمي كلاعب أساسي. وغاب عن كأس العالم 1986، ثم كان ضمن المنتخب الإيطالي الذي خسر بركلات الترجيح في نصف نهائي مونديال 1990 وفي نهائي مونديال 1994.
وظل باريزي بعد اعتزاله عام 1997 مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالنادي، إذ شغل منصب نائب الرئيس، ثم عمل مع فرق الفئات العمرية. وتولى لاحقًا أدوارًا تمثيلية وسفيرية للفريق، مما يعكس استمرار ولائه.
وامتد تأثير باريزي في كرة القدم الإيطالية إلى ما بعد مسيرته الشخصية، إذ أصبحت ابنة شقيقه ريجينا باريزي قائدة فريق إنتر للسيدات. وأبقى ذلك اسم العائلة حاضرًا بقوة في عالم كرة القدم الإيطالية.
واختصر باريزي مشاعره تجاه النادي في مقابلة مع صحيفة "غازيتا ديلو سبورت" عام 2025 بقوله: ما الشعور الذي يبقى في النهاية؟ امتنان عميق.
ويبقى إرث باريزي خالدًا في قلوب جماهير النادي وعشاق كرة القدم حول العالم.






