في جلسة مغلقة أثارت اهتماماً واسعاً في الولايات المتحدة، خضع المالك السابق لشركة فيكتوريا سيكرت الملياردير الأميركي ليس ويكسنر "88 عاماً" لاستجواب من الكونغرس حول علاقته القديمة بالممول المدان بالاعتداء الجنسي على القاصرين جيفري إبستين، وهي علاقة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي وما زالت تثير أسئلة قانونية وسياسية رغم مرور سنوات على وفاة إبستين داخل سجنه عام 2019.
اعترافات قاسية قبل جلسة الاستجواب
قبل مثوله أمام اللجنة، أصدر ويكسنر بياناً مطولاً قال فيه إنه يشعر بندم عميق على ثقته بإبستين، مضيفاً: "كنت ساذجاً وغبياً وسهل الانقياد لأضع ثقتي في جيفري إبستين. لقد كان محتالاً"، وأكد أنه لم يرتكب أي خطأ قانوني، وأنه لم يكن على علم بجرائم إبستين، قائلاً: "ورغم أنني خُدعت، إلا أنني لم أرتكب أي خطأ وليس لدي ما أخفيه".
ويكسنر، الذي كان يملك شركات كبرى مثل فيكتوريا سيكريت وأبكرومبي آند فيتش، شدد على أن علاقته بإبستين انتهت تماماً بعد اكتشاف عائلته أن الأخير سرق مبالغ ضخمة منها، مؤكداً أنه قطع الاتصال به نهائياً منذ عام 2007.
الكونغرس يبحث في كيفية صعود إبستين مالياً
يرى أعضاء في الكونغرس أن شهادة ويكسنر ضرورية لفهم كيفية بناء إبستين ثروته، وهي ثروة مكّنته من تمويل شبكة واسعة من الجرائم الجنسية والاتجار بالفتيات، وقال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا إن إبستين لم يكن ليصل إلى هذا النفوذ المالي "لولا دعم ليس ويكسنر"، مضيفاً أن التحقيقات تهدف إلى كشف مصادر القوة التي سمحت لإبستين بالعمل لسنوات دون محاسبة.
ملفات مثيرة للجدل تعيد الشبهات إلى الواجهة
قناة "سكاي نيوز" البريطانية أشارت إلى أن أحد الملفات المنشورة حديثاً تضمن ملاحظة موقعة باسم "ليزلي" موجهة إلى إبستين، تتضمن رسماً بذيئاً وعبارة: "أردت أن أعطيك ما تريد"، ورغم عدم التأكد من هوية كاتبها، قالت القناة إن خط اليد يشبه خط ويكسنر، ما أثار تساؤلات إضافية حول طبيعة العلاقة بين الرجلين.
من جانبهم، اعتبر أعضاء ديمقراطيون أن ويكسنر حاول التقليل من أهمية علاقته بإبستين، وأنه قدّم تفاصيل محدودة، مدعياً عدم تذكره أحداثاً رئيسية جمعته بصديقه السابق.
ويكسنر ينفي علمه بجرائم إبستين
في شهادته، أكد ويكسنر أنه لم يشهد أي سلوك غير قانوني من إبستين، ولم يرَه برفقة قاصرات، مضيفاً: "قلبي مع كل ضحاياه، والألم الذي ألحقه بهم لا يمكنني تصوره"، كما أوضح أن أول علم له بمشاكل إبستين القانونية كان عام 2006، عندما بدأت التحقيقات في فلوريدا، والتي انتهت بإدانته لاحقاً.
ويتوقع أن يواصل الكونغرس استجواب شخصيات مرتبطة بالوثائق المنشورة، من بينها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، اللذان من المقرر مثولهما أمام المجلس نهاية فبراير/شباط، في خطوة قد تعيد فتح ملفات حساسة تتعلق بعلاقة إبستين بشخصيات سياسية عالمية






