أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" عن أن نحو 700 ألف شخص بينهم أطفال، أُجبروا على الفرار من منازلهم في لبنان، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي غاراته المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب.
كما حذرت "يونيسيف" من الكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون، مشيرة إلى أن من بين النازحين نحو 200 ألف طفل ومراهق يعيشون ظروفاً قاسية.
بدوره، أعرب المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، عن صدمته من وتيرة استهداف المدنيين، مضيفاً: "الأطفال يقتلون ويصابون بمعدل مروع".
وتابع بيجبيدر: "آلاف العائلات التي نزحت خوفاً من جحيم القصف تنام الآن في ملاجئ باردة ومكتظة"، مشدداً على أن هذه الأرقام تمثل "دليلا صارخا" على حجم المأساة التي تعصف بلبنان، الذي يواجه واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخه المعاصر.
يشار إلى أن عدد كبير من النازحين اللبنانيين، افترشوا ساحة الشهداء بالعاصمة اللبنانية وطرقات أخرى في ظروف صعبة بعد أن دفعت تهديدات الجيش الإسرائيلي السكان إلى الإخلاء.
ويواصل الجيش الإسرائيلي إصدار أوامر الإخلاء لسكان الضاحية ومساحات واسعة من الجنوب والبقاع، في إجراء يراه اللبنانيون وسيلة لتهجيرهم وتدمير قراهم ومدنهم واستخدامهم كورقة ضغط في الحرب من قبل إسرائيل.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد اتهمت في تقرير صادر عنها، إسرائيل باستخدام قذائف الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات جوية فوق منازل في بلدة يُحمر في جنوب لبنان يوم الثلاثاء الفائت 3 مارس/آذار، معتبرة أن استخدام هذه القذائف فوق مناطق مأهولة يعتبر أمراً غير قانوني بموجب القانون الإنساني الدولي.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ التصعيد الأخير في لبنان، والذي بدأ في 2 مارس/آذار، عقب تبني حزب الله إطلاق صلية صاروخية باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بعدة غارات، وبإصدار سلسلة إنذارات إخلاء، قُتل ما لا يقل عن 500 شخص في لبنان وأصيب الآلاف بحسب الصحة اللبنانية، علماً أن من بين القتلى (أكثر من 83 طفل و42 امرأة".






