اقتصاد

اجتماعات مالية السبع في باريس تتحول إلى غرفة إنعاش اقتصادية دولية

86
اجتماعات مالية السبع في باريس تتحول إلى غرفة إنعاش اقتصادية دولية

تحولت اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبع في باريس إلى ما يشبه غرفة إنعاش اقتصادية دولية للبقاء والصمود أمام الأمراض الاقتصادية والتجارية والطاقية التي أفرزتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في الشرق الأوسط، وما أثر به الصراع حول مضيق هرمز على سلاسل التوريد العالمية، وإمدادات الطاقة العالمية. 


اجتماعات "السبع" اليوم الإثنين تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 110 دولارات للبرميل، إلى جانب حركة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية. 


ورغم الاتفاق على خطورة الوضع، تكشف الاجتماعات أيضاً عن تباينات واضحة داخل مجموعة السبع بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، فالولايات المتحدة تدفع نحو تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أنه سيدعو المجموعة إلى تبني نظام عقوبات أوسع لمنع تمويل “آلة الحرب الإيرانية”، في المقابل، تبدو الدول الأوروبية أكثر تركيزاً على احتواء التداعيات الاقتصادية ومنع انزلاق الأسواق إلى ركود واسع، وخصوصاً مع الضغوط التضخمية التي تعانيها اقتصادات القارة بالفعل.


أما اليابان، فتبدو الأكثر قلقاً من اضطرابات أسواق السندات والديون، وخاصة بعد تقارير تحدثت عن نية الحكومة إصدار أدوات دين جديدة لتمويل حزم دعم اقتصادي مرتبطة بتداعيات الحرب.


وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور: إن الاقتصاد العالمي بات يواجه “اختلالات غير مستدامة”، مشيراً إلى الإفراط في الاستهلاك الأمريكي، وضعف الاستهلاك في الصين، وتراجع الاستثمار الأوروبي، وهي عوامل تجعل الاقتصاد العالمي أكثر هشاشة أمام الصدمات الجيوسياسية. 


ولا تقتصر أجندة مجموعة السبع على النفط والتضخم فقط، بل تشمل أيضاً ملف المعادن النادرة والعناصر الأرضية الحيوية، في ظل سعي الدول الغربية إلى تقليل اعتمادها على الصين في سلاسل الإمداد الاستراتيجية.


وأكدت فرنسا أن الدول الصناعية الكبرى تبحث آليات مشتركة لمراقبة الأسواق وتأمين مصادر بديلة للمعادن الأساسية المستخدمة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.


ويأتي ذلك بالتزامن مع اضطرابات متزايدة في سلاسل التوريد العالمية، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، وتعطل بعض خطوط التجارة المرتبطة بالشرق الأوسط، وسط مخاوف من انعكاسات جديدة على أسعار النفط الخام، وأزمة طاقة قد ترخي بظلالها حتى بعد إنتهاء الحرب.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الإيرادات العامة لسلطنة عمان بفضل عوائد النفط

ارتفاع الإيرادات العامة لسلطنة عمان بفضل عوائد النفط

ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، ​نقلا عن نشرة ‌الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية، أن الإيرادات العامة ​لسلطنة عُمان ارتفعت ​13 بالمئة على أساس ⁠سنوي في الربع الثاني
18
وزير النفط الإيراني: اكتشاف أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز بإقليم فارس

وزير النفط الإيراني: اكتشاف أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز بإقليم فارس

قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، في تصريحات ​نقلتها وسائل الإعلام الرسمية اليوم الأحد، ‌إن بلاده اكتشفت أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل بجنوب إقليم ​فارس
19
المعادن الحرجة تتحول إلى ورقة نفوذ.. أوروبا تحاول حجز مكان لها في السوق

المعادن الحرجة تتحول إلى ورقة نفوذ.. أوروبا تحاول حجز مكان لها في السوق

تحولت المعادن الحرجة إلى ورقة نفوذ في سباق اقتصادي واستراتيجي تقوده الصين والولايات المتحدة، فيما تحاول أوروبا حجز مكان لها في سوق باتت موارده ضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا الخضراء
22
الدين الأمريكي يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

الدين الأمريكي يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

تجاوز  الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما يشكل محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض
26
وزير الطاقة كريس رايت: أمريكا أكبر منتج للنفط والغاز  في العالم

وزير الطاقة كريس رايت: أمريكا أكبر منتج للنفط والغاز في العالم

أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، أن إنتاج بلاده من النفط والغاز الطبيعي ‏وصل إلى مستويات قياسية، ما جعل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط والغاز ‏الطبيعي في العالم
69
سيرياون إعلان 7