كشف مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، أن عمليات ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم ستبقى مقيّدة في المستقبل القريب.
وقال برونز: "سوريا لا تُصنّف حالياً كبلد آمن للمنشأ، رغم وجود مؤشرات على تحسن تدريجي في الأوضاع، وبالتالي لم تصل بعد إلى مستوى يسمح بعمليات ترحيل واسعة النطاق وفق قواعد الاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدّم دعماً يهدف إلى المساهمة في تحسين الاستقرار داخل البلاد.
وأضاف: "التركيز الحالي ينصب على تشجيع العودة الطوعية للسوريين، باستثناء الأشخاص المتورطين في جرائم"، لافتاً إلى أن "وكالة اللجوء الأوروبية رصدت تحسناً نسبياً في الوضع، ما دفع وكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس" إلى المساعدة في عودة آلاف السوريين طوعاً".
وفي وقت سابق، دعا حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في ألمانيا إلى ترحيل واسع النطاق للسوريين، معتبراً أن أسس الحماية ستزول لمعظمهم مع انتهاء الحرب، وأن عام 2026 قد يشهد بدء عمليات ترحيل تشمل سوريا.
وبحسب بيانات الحكومة الألمانية، بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا أكثر من 940 ألف شخص حتى نهاية تشرين الثاني، يتمتع أكثر من نصفهم بوضع قانوني محمي، في حين يقيم الآخرون بتصاريح إقامة دائمة أو مؤقتة، أو بانتظار البت في طلبات لجوئهم.
ألمانيا مستمرة بترحيل السوريين
تستمر الحكومة الألمانية بترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية من ألمانيا إلى سوريا، بوتيرة شبه أسبوعية.
يشار إلى أن ألمانيا رحلت 4 سوريين حتى اللحظة، حيث رحلت منتصف شهر كانون الثاني الجاري/يناير، سوري مدان بعدة جرائم، فيما كانت أول عملية ترحيل إلى سوريا في 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 حيث تم تسليم لاجئ سوري مدان بجرائم جنائية إلى السلطات في العاصمة دمشق.
النمسا وبلجيكا تدعوان إلى ترحيل السوريين
وكانت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية آنيلين فان بوسويت، أعلنت في وقت سابق، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم، من خلال رفع مستوى الدعم المخصص لإعادة إدماجهم بعد العودة.
وقالت فان بوسويت، حينها: "السوريين الذين لا تزال ملفات لجوئهم قيد الدراسة ويختارون العودة في مرحلة مبكرة، يمكنهم الاستفادة من دعم يصل إلى 5 آلاف يورو لإعادة الإدماج، وثلاثة آلاف يورو للمقيمين غير الشرعيين"، مضيفة: "المنح المقدمة من منظمات شريكة، وتمويل جزئي من الاتحاد الأوروبي، ستكون عبر زيادة مخصصات دعم إعادة الاندماج"، مشيرة إلى أن خيار العودة الطوعية بات أكثر واقعية في الوقت الراهن".
وتلقت بلجيكا، 39,615 طلب لجوء سنة 2024، أي بزيادة قدرها %11.6 مقارنة بسنة 2023، وفي المقابل، بلغت طاقة الاستقبال المتاحة في البلاد خلال السنة نفسها، نحو 35,600 مكان فقط، ما ترك عدداً كبيراً من الوافدين دون مأوى ملائم، بحسب أرقام الوكالة الفيدرالية لاستقبال طالبي اللجوء.
وفي 24 يناير الجاري، كشف وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر، عن عزم بلاده تكثيف عمليات ترحيل المهاجرين إلى سوريا ضمن سياسة حكومية أكثر تشدداً في ملف الهجرة.
وقال كارنر حينها: "النمسا كانت من أوائل دول الاتحاد الأوروبي التي أعادت طالبي اللجوء إلى البلدين عام 2025"، مضيفاً: "متوسط عدد المرحّلين بلع نحو 40 شخصاً يومياً خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي"، مؤكداً اعتماد سياسة "عدم التسامح مطلقاً" مع من يسيئون استغلال قوانين الهجرة.






