أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم بلاده الثابت لوحدة سوريا وسيادتها الوطنية، وذلك في سياق مواقف القاهرة الداعمة للاستقرار في سوريا عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذي أعلن عنه في أواخر يناير/كانون الثاني 2026.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان رسمي إن مصر ترحب بالاتفاق المبرم بين دمشق وقسد، معتبرةً إياه خطوة مهمة نحو بدء عملية سياسية شاملة تضم كافة المكونات السورية، وتدعم استعادة الأمن والاستقرار وتعزيز وحدة الدولة.
وجاء هذا التأكيد خلال مباحثات رسمية بين السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات الملف السوري. وقد جدّد السيسي التأكيد على دعم مصر لوحدة الأراضي السورية وسيادتها، في موقف يتماشى مع المواقف الرسمية للقاهرة في الأزمات الإقليمية.
وكانت وزارة الخارجية المصرية أعربت في بيان منفصل عن أملها في أن يشكّل هذا الاتفاق مدخلًا لعملية إصلاح سياسي أوسع في سوريا، مع التأكيد على أهمية صون حقوق جميع المواطنين وتعزيز التماسك الوطني، وجاء الترحيب في وقت رحّبت فيه دول عربية أخرى، مثل السعودية، بتطورات الاتفاق، معتبرةً إياه دعمًا لأمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها.
الاتفاق الذي أُعلن عنه في 30 يناير/كانون الثاني يهدف إلى وقف إطلاق النار وبدء دمج القوات المدنية والعسكرية التابعة لـ"قسد" في مؤسسات الدولة السورية ضمن إطار وحدوي، مع التأكيد على رفض مشاريع الانفصال.
وتضمن بيان الاتفاق تأكيدًا صريحًا على وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع للتقسيم. يمثل موقف مصر جزءًا من اتجاه دبلوماسي أوسع يشهد تأييد مؤسسات دولية وإقليمية لمبادرات توقف العنف وتسعى إلى تعزيز التسوية السياسية في سوريا، وهو ما يظهر استمرار الاهتمام العربي والدولي بتطوير الحلول السياسية التي تضمن الاستقرار وسلامة الدولة السورية.






