محلي

الإنترنت في سوريا ينهار.. كيف وصلت سوريا إلى ذيل التصنيف العالمي؟

1473
الإنترنت سوريا

غنوة المنجد


حلّت سوريا في المرتبة ما قبل الأخيرة عالمياً من حيث سرعة الإنترنت لعام 2025، وفق مؤشر Speedtest Global Index، وهو تصنيف لم يفاجئ السوريين بقدر ما أكد واقعاً يعيشونه يومياً، فقد أصبح ضعف الإنترنت في سوريا جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، ينعكس على العمل والدراسة والتواصل وحتى أبسط المهام الرقمية.

أهالي يشكون: الإنترنت أصبح عبئاً لا خدمة


موقع Syria one استطلع آراء عدد من المستخدمين داخل دمشق وحمص واللاذقية، وبدت الشكوى واحدة رغم اختلاف المناطق.


أبو محمد، موظف في شركة خاصة، يقول: "أحتاج أحياناً نصف ساعة لتحميل ملف حجمه 10 ميغابايت، العمل عن بُعد أصبح شبه مستحيل، وكل دقيقة تأخير تُحسب علينا".


أما سارة، طالبة جامعية، فتصف تجربتها مع المحاضرات الإلكترونية: "أحياناً أفقد الاتصال خمس مرات خلال محاضرة واحدة، أشعر أنني خارج العالم، بينما زملائي في الخارج يتعلمون بسهولة وسرعة".


ويضيف محمود، صاحب متجر إلكتروني صغير: "الزبائن يعتقدون أنني أتأخر بالرد، لكن الحقيقة أن الإنترنت لا يساعدني على إدارة عملي، حتى تحديث صفحة واحدة يحتاج وقتاً طويلاً".



التصنيف ليس مفاجئ:


يرى خبير أمن المعلومات جعفر بدران في حديث مع موقع Syria One أن تراجع سوريا في تصنيف سرعة الإنترنت ليس مفاجئاً، بل نتيجة بنية تحتية قديمة لم تعد تواكب التطور. ويقول إن المستخدم السوري يشعر أن الإنترنت أصبح عبئاً، وأن هذا التراجع يبعد البلاد عن العالم الرقمي ويؤثر مباشرة على فرص الشباب في سوق العمل العالمي.


ويؤكد بدران أن الفجوة الرقمية في سوريا كبيرة، فبينما تستثمر دول المنطقة في تقنيات حديثة، ما تزال الشبكات السورية تعتمد على تجهيزات عمرها عشرات السنين، ما ينعكس على السرعة والاستقرار، كما أن البنية الحالية غير قادرة على تحمل الزيادة الكبيرة في عدد المستخدمين، في ظل بطء التطوير.


ويشير إلى أن انقطاع الكهرباء المتكرر يزيد المشكلة سوءاً، لأن أي شبكة حديثة تحتاج طاقة مستقرة، ويرى أن التقارير العالمية حول بطء الإنترنت تعكس الواقع بدقة، وربما يكون الوضع الفعلي أسوأ، لأنها تعتمد على تجارب المستخدمين اليومية.


ويضيف بدران أن ضعف المنافسة في قطاع الاتصالات يجعل الخدمة ثابتة أو متراجعة رغم ارتفاع الأسعار، فالمستخدم السوري يدفع تكلفة تشغيل شبكة قديمة لا تكلفة خدمة حديثة، كما أن صيانة هذه الشبكات تستهلك موارد كبيرة دون تحسين الجودة.


ويؤكد أن الحل يبدأ بقرار سريع للاستثمار في البنية الرقمية، وجعل الألياف الضوئية مشروعاً وطنياً، إضافة إلى تحسين استقرار الكهرباء وفتح المجال أمام استثمارات وتقنيات جديدة، أما الجيل الخامس، فيرى أنه قادر على إحداث نقلة نوعية، لكن تطبيقه في سوريا ما يزال محدوداً جداً.


مقالات ذات صلة

وفيات وإصابات جراء حوادث سير في سوريا

وفيات وإصابات جراء حوادث سير في سوريا

توفي شخصان وأصيب 14 آخرون جراء حوادث سير وقعت ‏في مناطق مختلفة من سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية، ‏واستجابت لها فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة ‏الكوارث.‏
31
مصرف سوريا المركزي يوجه 755 إنذارا ‏لمحال ومنشآت تمارس الصرافة دون ‌‏ترخيص

مصرف سوريا المركزي يوجه 755 إنذارا ‏لمحال ومنشآت تمارس الصرافة دون ‌‏ترخيص

أعلن مصرف سوريا المركزي عن توجيه 755 إنذاراً ‏إلى ‏محالّ ومنشآت تمارس أنشطة الصرافة والحوالات ‏المالية دون ‌‏ترخيص، وذلك خلال جولات رقابية نفذها ‏بالتعاون مع وزارة ‏الداخلية في عدة محافظات، بهدف ‏ضبط المخالفات
28
الذهب في سوريا.. المعدن الأصفر يرتفع 250 ليرة بالسوق السورية‌‏ ‏

الذهب في سوريا.. المعدن الأصفر يرتفع 250 ليرة بالسوق السورية‌‏ ‏

ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق المحلية ‏اليوم ‏السبت، 250 ‏ليرة سورية مقارنةً بسعره الذي سجله يوم الخميس ‏الماضي
41
الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) تعكس تقدما في تقييم سلامة المجال الجوي السوري

الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) تعكس تقدما في تقييم سلامة المجال الجوي السوري

أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن التحديث الإيجابي الأخير الصادر عن الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) يعكس تقدّماً في تقييم سلامة المجال الجوي السوري
34
إصابة عنصرين من الضابطة الجمركية بإطلاق نار قرب جسر إزرع في درعا

إصابة عنصرين من الضابطة الجمركية بإطلاق نار قرب جسر إزرع في درعا

أُصيب عنصران من الضابطة الجمركية بجروح إثر تعرض دوريتهما لإطلاق نار من قبل مجهولين قرب جسر إزرع على أوتوستراد دمشق – درعا.
33
سيرياون إعلان 7