محلي

الإنترنت في سوريا ينهار.. كيف وصلت سوريا إلى ذيل التصنيف العالمي؟

999
الإنترنت سوريا

غنوة المنجد


حلّت سوريا في المرتبة ما قبل الأخيرة عالمياً من حيث سرعة الإنترنت لعام 2025، وفق مؤشر Speedtest Global Index، وهو تصنيف لم يفاجئ السوريين بقدر ما أكد واقعاً يعيشونه يومياً، فقد أصبح ضعف الإنترنت في سوريا جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، ينعكس على العمل والدراسة والتواصل وحتى أبسط المهام الرقمية.

أهالي يشكون: الإنترنت أصبح عبئاً لا خدمة


موقع Syria one استطلع آراء عدد من المستخدمين داخل دمشق وحمص واللاذقية، وبدت الشكوى واحدة رغم اختلاف المناطق.


أبو محمد، موظف في شركة خاصة، يقول: "أحتاج أحياناً نصف ساعة لتحميل ملف حجمه 10 ميغابايت، العمل عن بُعد أصبح شبه مستحيل، وكل دقيقة تأخير تُحسب علينا".


أما سارة، طالبة جامعية، فتصف تجربتها مع المحاضرات الإلكترونية: "أحياناً أفقد الاتصال خمس مرات خلال محاضرة واحدة، أشعر أنني خارج العالم، بينما زملائي في الخارج يتعلمون بسهولة وسرعة".


ويضيف محمود، صاحب متجر إلكتروني صغير: "الزبائن يعتقدون أنني أتأخر بالرد، لكن الحقيقة أن الإنترنت لا يساعدني على إدارة عملي، حتى تحديث صفحة واحدة يحتاج وقتاً طويلاً".



التصنيف ليس مفاجئ:


يرى خبير أمن المعلومات جعفر بدران في حديث مع موقع Syria One أن تراجع سوريا في تصنيف سرعة الإنترنت ليس مفاجئاً، بل نتيجة بنية تحتية قديمة لم تعد تواكب التطور. ويقول إن المستخدم السوري يشعر أن الإنترنت أصبح عبئاً، وأن هذا التراجع يبعد البلاد عن العالم الرقمي ويؤثر مباشرة على فرص الشباب في سوق العمل العالمي.


ويؤكد بدران أن الفجوة الرقمية في سوريا كبيرة، فبينما تستثمر دول المنطقة في تقنيات حديثة، ما تزال الشبكات السورية تعتمد على تجهيزات عمرها عشرات السنين، ما ينعكس على السرعة والاستقرار، كما أن البنية الحالية غير قادرة على تحمل الزيادة الكبيرة في عدد المستخدمين، في ظل بطء التطوير.


ويشير إلى أن انقطاع الكهرباء المتكرر يزيد المشكلة سوءاً، لأن أي شبكة حديثة تحتاج طاقة مستقرة، ويرى أن التقارير العالمية حول بطء الإنترنت تعكس الواقع بدقة، وربما يكون الوضع الفعلي أسوأ، لأنها تعتمد على تجارب المستخدمين اليومية.


ويضيف بدران أن ضعف المنافسة في قطاع الاتصالات يجعل الخدمة ثابتة أو متراجعة رغم ارتفاع الأسعار، فالمستخدم السوري يدفع تكلفة تشغيل شبكة قديمة لا تكلفة خدمة حديثة، كما أن صيانة هذه الشبكات تستهلك موارد كبيرة دون تحسين الجودة.


ويؤكد أن الحل يبدأ بقرار سريع للاستثمار في البنية الرقمية، وجعل الألياف الضوئية مشروعاً وطنياً، إضافة إلى تحسين استقرار الكهرباء وفتح المجال أمام استثمارات وتقنيات جديدة، أما الجيل الخامس، فيرى أنه قادر على إحداث نقلة نوعية، لكن تطبيقه في سوريا ما يزال محدوداً جداً.


مقالات ذات صلة

أسعار الأضاحي ارتفعت 100 بالمئة.. تهريب وتصدير وغلاء أعلاف

أسعار الأضاحي ارتفعت 100 بالمئة.. تهريب وتصدير وغلاء أعلاف

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد أسواق المواشي في سوريا، حركة نشطة من الأهالي للاستفسار عن أسعار الأضاحي، إلا أن الغالبية تصطدم بارتفاع غير مسبوق في الأسعار
61
لماذا يحتاج السوريون لـ VPN رغم رفع العقوبات؟.. خبير لـ Syria One: عقوبات أمريكية وسياسات الامتثال القانوني

لماذا يحتاج السوريون لـ VPN رغم رفع العقوبات؟.. خبير لـ Syria One: عقوبات أمريكية وسياسات الامتثال القانوني

لا يزال مستخدمو الهواتف الذكية والخدمات الرقمية في سوريا، يواجهون عزلة تكنولوجية مستمرة، تحرمهم من الوصول إلى الكثير من التطبيقات العالمية وتحديثات الأنظمة الأساسية
35
حين يصبح الهواء ملفاً وطنياً.. دمشق تفتتح مرحلة القياس العلمي للتلوث

حين يصبح الهواء ملفاً وطنياً.. دمشق تفتتح مرحلة القياس العلمي للتلوث

أطلقت وزارة الإدارة المحلية والبيئة المرحلة الأولى من البرنامج الوطني لمراقبة تلوث الهواء، في خطوة تهدف إلى نقل التعامل مع قضية جودة الهواء من الانطباعات العامة إلى العمل العلمي القائم على القياس والتحليل
79
سعر غرام الذهب عيار 21 يستقر في السوق السورية

سعر غرام الذهب عيار 21 يستقر في السوق السورية

استقر سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق السورية اليوم السبت، عند السعر الذي سجله أمس الجمعة
37
مرقص: لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة في ‏علاقاته مع سوريا

مرقص: لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة في ‏علاقاته مع سوريا

أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة في ‏علاقاته مع سوريا ترتكز على مبدأ العلاقة من دولة إلى دولة وعلى قاعدة المصالح ‏المشتركة
115
سيرياون إعلان 7