محلي

الإنترنت في سوريا ينهار.. كيف وصلت سوريا إلى ذيل التصنيف العالمي؟

176
الإنترنت سوريا

غنوة المنجد


حلّت سوريا في المرتبة ما قبل الأخيرة عالمياً من حيث سرعة الإنترنت لعام 2025، وفق مؤشر Speedtest Global Index، وهو تصنيف لم يفاجئ السوريين بقدر ما أكد واقعاً يعيشونه يومياً، فقد أصبح ضعف الإنترنت في سوريا جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، ينعكس على العمل والدراسة والتواصل وحتى أبسط المهام الرقمية.

أهالي يشكون: الإنترنت أصبح عبئاً لا خدمة


موقع Syria one استطلع آراء عدد من المستخدمين داخل دمشق وحمص واللاذقية، وبدت الشكوى واحدة رغم اختلاف المناطق.


أبو محمد، موظف في شركة خاصة، يقول: "أحتاج أحياناً نصف ساعة لتحميل ملف حجمه 10 ميغابايت، العمل عن بُعد أصبح شبه مستحيل، وكل دقيقة تأخير تُحسب علينا".


أما سارة، طالبة جامعية، فتصف تجربتها مع المحاضرات الإلكترونية: "أحياناً أفقد الاتصال خمس مرات خلال محاضرة واحدة، أشعر أنني خارج العالم، بينما زملائي في الخارج يتعلمون بسهولة وسرعة".


ويضيف محمود، صاحب متجر إلكتروني صغير: "الزبائن يعتقدون أنني أتأخر بالرد، لكن الحقيقة أن الإنترنت لا يساعدني على إدارة عملي، حتى تحديث صفحة واحدة يحتاج وقتاً طويلاً".



التصنيف ليس مفاجئ:


يرى خبير أمن المعلومات جعفر بدران في حديث مع موقع Syria One أن تراجع سوريا في تصنيف سرعة الإنترنت ليس مفاجئاً، بل نتيجة بنية تحتية قديمة لم تعد تواكب التطور. ويقول إن المستخدم السوري يشعر أن الإنترنت أصبح عبئاً، وأن هذا التراجع يبعد البلاد عن العالم الرقمي ويؤثر مباشرة على فرص الشباب في سوق العمل العالمي.


ويؤكد بدران أن الفجوة الرقمية في سوريا كبيرة، فبينما تستثمر دول المنطقة في تقنيات حديثة، ما تزال الشبكات السورية تعتمد على تجهيزات عمرها عشرات السنين، ما ينعكس على السرعة والاستقرار، كما أن البنية الحالية غير قادرة على تحمل الزيادة الكبيرة في عدد المستخدمين، في ظل بطء التطوير.


ويشير إلى أن انقطاع الكهرباء المتكرر يزيد المشكلة سوءاً، لأن أي شبكة حديثة تحتاج طاقة مستقرة، ويرى أن التقارير العالمية حول بطء الإنترنت تعكس الواقع بدقة، وربما يكون الوضع الفعلي أسوأ، لأنها تعتمد على تجارب المستخدمين اليومية.


ويضيف بدران أن ضعف المنافسة في قطاع الاتصالات يجعل الخدمة ثابتة أو متراجعة رغم ارتفاع الأسعار، فالمستخدم السوري يدفع تكلفة تشغيل شبكة قديمة لا تكلفة خدمة حديثة، كما أن صيانة هذه الشبكات تستهلك موارد كبيرة دون تحسين الجودة.


ويؤكد أن الحل يبدأ بقرار سريع للاستثمار في البنية الرقمية، وجعل الألياف الضوئية مشروعاً وطنياً، إضافة إلى تحسين استقرار الكهرباء وفتح المجال أمام استثمارات وتقنيات جديدة، أما الجيل الخامس، فيرى أنه قادر على إحداث نقلة نوعية، لكن تطبيقه في سوريا ما يزال محدوداً جداً.


مقالات ذات صلة

هطولات مطرية محافظات سورية

هطولات مطرية شهدتها عدة محافظات سورية.. أين سُجل أغزرها؟

شهدت عدة محافظات سورية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، هطولات مطرية متفاوتة الغزارة كان أعلاها 28 مم في بلدة دركوش بإدلب.
45
العراق يكشف تفاصيل جديدة عن عناصر تنظيم الدولة الذين تم نقلهم من سوريا

العراق يكشف تفاصيل جديدة عن عناصر تنظيم الدولة الذين تم نقلهم من سوريا

كشفت وزارة العدل العراقية، تفاصيل جديدة عن أعداد عناصر تنظيم الدولة الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق وظروف احتجازهم
96
واشنطن بوست: الجيش الأمريكي ربما يسحب جميع قواته من سوريا  بغضون أشهر

واشنطن بوست: الجيش الأمريكي ربما يسحب جميع قواته من سوريا بغضون أشهر

نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي ربما يسحب جميع قواته من سوريا في غضون أشهر
170
 النمو الاقتصادي في سوريا

وزير المالية يتوقع أن يتضاعف النمو الاقتصادي في سوريا خلال عام 2026

توقع وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن يتضاعف النمو الاقتصادي في سوريا ليناهز 10% خلال عام 2026 الجاري، مع مُساهمة رفع العقوبات الأميركية في دعم التعافي بعد أكثر من عقد من الحرب.
63
سوريا تمنح إعفاءات موقتة تتيح دخول شاحنات لبنانية تنقل سلعا معينة

سوريا تمنح إعفاءات مؤقتة تتيح دخول شاحنات لبنانية تنقل سلعا معينة

حصل لبنان على إعفاءات مؤقتة للشاحنات التي تنقل سلعا معينة، بعد حظر فرضته سوريا مؤخرا على الشاحنات غيرالسورية
48
سيرياون إعلان 7