اتفق البنك الدولي ووزارة النقل السورية على تخصيص 50 مليون دولارٍ لتمويل مشاريع تطوير شبكة السكك الحديدية، وذلك خلال اجتماع رسمي عُقد في دمشق بين وزير النقل يعرب بدر والمدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه.
تعزيز التعاون في النقل السككي ورفع كفاءة البنية التحتية
شهد اللقاء بحثاً موسعاً حول آليات دعم قطاع النقل السككي وتطويره، مع التركيز
على رفع الكفاءة الفنية والتشغيلية لشبكة القطارات، بما ينسجم مع توجهات الحكومة السورية
لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، وأكد الجانبان أهمية الاستثمار في تدريب الكوادر
البشرية باعتبارها عنصراً محورياً في نجاح خطط التحديث.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق اهتمام البنك الدولي المتزايد بدعم مشاريع التعافي في سوريا، وهو ما يتقاطع مع توجهات سابقة أعلنها البنك بشأن دعم البنى التحتية الأساسية في البلاد، بما في ذلك الطاقة والنقل
تمويل شراء 15 قاطرة جديدة وصيانة الأسطول الحالي
اتفق الطرفان على تخصيص التمويل الجديد لشراء 15 قاطرةٍ حديثة، إلى جانب دراسة صيانة القاطرات العاملة حالياً بهدف رفع الجاهزية التشغيلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ولحركة الشحن، كما ناقشا مشروع محور نقل الفوسفات، وهو أحد المشاريع الاستراتيجية التي تتطلب إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية وتحديث التقديرات المالية لضمان استدامته، خصوصاً في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بتطوير شبكات النقل في الشرق الأوسط، بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية الإقليمية التي يدعمها البنك الدولي في دول مجاورة مثل العراق ولبنان.
تأكيد على الشراكة المستدامة ودعم مشاريع التعافي
وزير النقل السوري شدّد على أهمية استمرار التعاون مع البنك الدولي في مشاريع البنية التحتية، معتبراً أن تطوير قطاع النقل يشكل ركيزة أساسية في تسريع التعافي الاقتصادي، ومن جانبه، عبّر جان كريستوف كاريه عن استعداد البنك الدولي لدعم المشاريع التنموية في سوريا، مؤكداً أن الشراكة مع دمشق تأتي ضمن إطار دعم الاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء القطاعات الحيوية، وهو ما يتوافق مع توجهات البنك في دعم الدول الخارجة من أزمات ممتدة.
اجتماع فني مرتقب لمتابعة التنفيذ
اتفق الجانبان على عقد اجتماع فني الأسبوع المقبل لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يضمن تسريع وتيرة العمل وتفعيل المشاريع ذات الأولوية. ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً لمباحثات سابقة أجرتها وزارة النقل مع مسؤولي البنك الدولي عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي تناولت جاهزية الشبكة السككية ومشروع خط الفوسفات وأبعاده الاقتصادية.






