تزامناً مع بدء موسم جمع الكمأة في سوريا، الذي يشكل مصدر رزق للعديد من العائلات، أصدر الدفاع المدني السوري، مجموعة من الإرشادات التوعوية للأهالي، محذراً من خطورة مناطق البادية بسبب الانتشار العشوائي للألغام ومخلفات الحرب.
وأوضح الدفاع المدني، أن البادية تعد من أخطر المناطق، نظراً لعدم وجود مواقع آمنة فيها، حيث تكون الألغام غالباً مخفية تحت التراب أو بين الصخور والنباتات، ما يجعل هذا النشاط مهدداً للحياة.
وبين الدفاع المدني أن هناك مؤشرات تدل على وجود ألغام، وحيوانات نافقة، أو مركبات ودراجات مدمرة، أو نمو نباتات بكثافة أعلى من المناطق المحيطة، إضافة إلى وجود أسلاك على الأرض، أو تغير في شكل سطح التربة، أو غياب آثار مرور البشر.
وطالب الدفاع المدني، الأهالي بالتقيد بمسارات مرور البشر والمركبات، وعدم لمس أي جسم غريب، وترك مسافة آمنة بين الأشخاص لا تقل عن 20 متراً، والابتعاد عن المباني المهجورة والخنادق والدشم، وعدم الاقتراب من المناطق التي شهدت انفجار ألغام أو معارك.
كما شدد على أهمية استخدام عصا خشبية أثناء البحث مع الضغط على الأرض برفق من الجانب، والتحقق من الأرض قبل التقاط الكمأة، لافتاً إلى ضرورة البقاء في المكان وعدم التحرك بعشوائية في حال وقوع انفجار، والتراجع ببطء باتباع آثار الأقدام، وطلب المساعدة بشكل فوري.
وأشار الدفاع المدني، إلى أن الالتزام بهذه الإرشادات يسهم في الحد من المخاطر أثناء جمع الكمأة، مبيناً أن الخيار الأكثر أماناً يتمثل في تجنب دخول هذه المناطق، وذلك في إطار تعزيز الوعي المجتمعي والحد من مخاطر مخلفات الحرب.
وتتجدد كل عام حوادث القتل والإصابة الناتجة عن انفجار الألغام الأرضية مع توجه الأهالي إلى جمع الكمأة في البادية السورية كمصدر رزق أساسي رغم المخاطر.
وفي وقت سابق، أعلنت مديرية الصحة في دير الزور، عن جاهزيتها لاستقبال المصابين وتقديم الخدمات الطبية اللازمة، مؤكدة ضرورة توخي الحذر وتجنب المناطق التي تشهد انتشاراً للألغام.
وبحسب أحد الأطباء في المشفى الوطني في دير الزور، فإن الإصابات تتزايد خلال موسم الكمأة، مشيراً إلى وصول 5 إصابات بألغام إلى المشفى مؤخراً نتيجة البحث عن الكمأة، 3 منهم توفوا في حين تم تخريج حالتين بعد تقديم العلاج المناسب.






