على وقع التصعيد الحاصل في المنطقة، ومع تزايد وتيرة الغارات الإسرائيلية في لبنان، كشفت هيئة المنافذ والجمارك أن نحو 65 ألف سوري عادوا من لبنان إلى سوريا منذ مطلع آذار/ماس الجاري.
حيث قال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش: "عدد السوريين العائدين عبر الحدود السورية - اللبنانية، بلغ نحو 65 ألف مواطن منذ مطلع آذار الجاري، وذلك من خلال منفذَي جوسيه – القاع، وجديدة يابوس – المصنع".
وأضاف علوش: "الهيئة سخّرت كلّ إمكانياتها لاستقبال اللاجئين السوريين العائدين من لبنان وتسهيل دخولهم إلى أرض الوطن"، لافتاً إلى أن العمل جارٍ لتأهيل منفذَي جسر قمار والدبوسية الحدوديين (شمالي لبنان)، لإعادتهما إلى الخدمة في أقرب وقت، بحسب مصادر محلية.
وتابع علوش: "تأهيل منفذي جسر القمار والدبوسية، سيساهم في تخفيف الضغط عن المنافذ العاملة حالياً، وسيؤدي إلى تعزيز انسيابية حركة العبور"، مضيفاً أن "الهيئة خصّصت حافلات لنقل العائدين من المنافذ الحدودية، وجهّزت أيضاً نقاطاً طبية وسيارات إسعاف لنقل المرضى والحالات التي تحتاج إلى رعاية صحية، بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، لضمان تقديم الدعم الإنساني اللازم للعائدين وتيسير إجراءات دخولهم".
وكان مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، أعلن أمس، عن افتتاح منفذ العريضة الحدودي اعتباراً من صباح اليوم الأحد، لاستقبال السوريين المقيمين في لبنان الراغبين بالعودة إلى وطنهم.
وأوضح علوش أن الهيئة خصصت العبور في هذه المرحلة للمشاة فقط وباتجاه واحد من لبنان إلى سوريا دون السماح بنقل أثاث المنازل نظراً إلى أن الجسر الواصل إلى المنفذ ما زال بحاجة إلى أعمال صيانة وتأهيل قبل إعادة تشغيله بشكل كامل أمام حركة المركبات.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أعلنت في وقت سابق عن خطة استجابة إنسانية وإغاثية لمساعدة السوريين القادمين من لبنان عبر معبري جديدة يابوس وجوسيه، بالتنسيق مع هيئة المنافذ البرية والجمارك والهلال الأحمر السوري، وذلك في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة التي يعيشها المدنيون جراء التصعيد العسكري.
ويعمل منفذا جوسيه في ريف حمص وجديدة يابوس بريف دمشق على مدار 24 ساعة في الوقت الحالي، لضمان دخول سلس للسوريين العائدين من لبنان، مع زيادة عدد الكوادر العاملة في المعبرين وتسهيلات لمنع الازدحام.
وتفيد تقديرات الحكومة في لبنان، بوجود قرابة مليون و400 ألف لاجئ سوري، في أراضي هذا البلد، بينهم أكثر من 700 ألف شخص مسجلون على قوائم الأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ عدوانه على الأراضي اللبنانية فجر الثاني من آذار/مارس الجاري، عقب تبني حزب الله إطلاق صلية صاروخية باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بعدة غارات، وبإصدار سلسلة إنذارات إخلاء طالت ما لا يقل عن 80 قرية في جنوب لبنان، فضلاً عن إنذار يطالب بإخلاء أحياء كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت.






