محلي

القطاع الصحي في سوريا يشهد تحولا جذريا

1089
القطاع الصحي في سوريا يشهد تحولا جذريا



شهد العام المنصرم تحولاً جذرياً في مسار القطاع الصحي في سوريا ، حيث ركزت وزارة الصحة جهودها على الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى بناء منظومة رعاية مستدامة وفعالة.

ومن خلال استراتيجية مدروسة وطموحة، نجحت الوزارة في إعادة تأهيل المؤسسات المتضررة خلال فترة النظام المخلوع، وتوسيع شبكة الشراكات الدولية، وتفعيل أنظمة الأمن الصحي الوطني لضمان جاهزية القطاع لمواجهة التحديات المستقبلية.

ولم تكتفِ الوزارة بالعمل الميداني، بل وضعت حجر الأساس لمستقبل القطاع عبر، خطة 2026-2028 عبر إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تراعي الظروف الراهنة وتهدف لتجاوز مخلفات المرحلة الماضية.

وكذلك عبر تعاون إقليمي ودولي بتقديم مقترح بقيمة 40 مليون دولار بالتعاون مع تركيا والأردن (بدعم من منظمة التعاون الإسلامي) لتعزيز الرصد الوبائي والتنسيق عبر الحدود.

وصندوق الجائحة كان بمثابة مشروع وطني مشترك بقيمة 25 مليون دولار لتعزيز الأمن الصحي بالتعاون مع وزارات المالية والزراعة والطاقة.

ولن ننسى الدبلوماسية الصحيةعبر توقيع 16 اتفاقية دولية مع منظمات كبرى (مثل الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود) ودول شقيقة وصديقة منها قطر، السعودية، تركيا، والأردن.

وقد عكست الإحصائيات حجم الجهد المبذول في المشافي والمراكز الصحية خلال العام الماضي
ففي العمليات الجراحية تم إجراء أكثر من 148 ألف عملية جراحية، إضافة إلى 8418 عملية نوعية ضمن حملات تخصصية.

وعبر الاستجابة الإسعافية استقبلت أقسام الإسعاف 2.3 مليون مراجع، مع نجاح لافت في تقليص زمن استجابة الإسعاف بدمشق من 27 دقيقة إلى 16 دقيقة.

وفي الخدمات التشخيصية تم إجراء أكثر من 8.6 مليون تحليل مخبري وما يزيد عن 247 ألف صورة رنين مغناطيسي وطبقي محوري.

إلى ذلك حقق مخبر شلل الأطفال في سوريا إنجازاً نوعياً بحصوله على تقييم 100% من منظمة الصحة العالمية، ليتحول إلى مخبر إقليمي مرجعي يستقبل العينات من شمال غرب سوريا ومن لبنان، مما يعزز السيادة الصحية الوطنية.

وبخصوص مرضى السرطان جرى توثيق 15,861 حالة عبر السجل الوطني، وافتتاح شعب جديدة لأورام الأطفال والبالغين في دمشق ودرعا وحماة.

وفي مجال الرعاية الأولية تم تقديم ملايين الخدمات في مجال اللقاحات الروتينية (أكثر من 6.7 مليون خدمة للأطفال) ورعاية الحوامل وتنظيم الأسرة.

وفي الصحة النفسية جرى تقديم أكثر من 305 آلاف خدمة، وافتتاح 40 عيادة للإقلاع عن التدخين وشعب تخصصية في المحافظات.

وعلى صعيد تأهيل البنية التحتية الخاصة بالقطاع الصحي في سوريا ارتفع عدد المشافي العامة الفعالة من 70 مشفى في بداية العام إلى 87 مشفى، مع استمرار العمل على ترميم 6 مشافٍ أخرى.

وفي القطاع الخاص، شددت الوزارة رقابتها عبر 108 جولات تفتيشية، نتج عنها منح 89 ترخيصاً جديداً وإغلاق 26 منشأة مخالفة لضمان جودة الخدمة المقدمة للمواطن.

وفي خطوة مهمة أعادت الوزارة الحياة لمدارس التمريض، لا سيما في إدلب بعد توقف دام 13 عاماً، مع تنفيذ 80 برنامجاً تدريبياً استفاد منها آلاف الكوادر الطبية لتطوير مهاراتهم وفق المعايير الحديثة.

وتؤكد وزارة الصحة أن عام 2026 سيكون عام سد الثغرات وتطوير التقنيات التشخيصية في القطاع الصحي في سوريا، رغم تحديات التمويل وتضرر البنية التحتية، سعياً للوصول إلى تغطية صحية شاملة لكافة المواطنين في سوريا.


مقالات ذات صلة

ul

هل يكون البرزاني اللاعب الأهم في إسقاط مشروع قسد؟ وإعادة توحيد الصف العربي الكردي في سوريا؟

الخلافات العميقة بين التيارات الكردية الثلاثة (البرزاني - الطالباني- الأوجلاني) متواصلة منذ عقود، وتبلورت بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتشكل إقليم كردستان العراق ككيان شبه مستقل تحكمه قوة كردية هي تيار الرئيس مسعود البرزاني.
41
ul

هجوم مسلح يستهدف كوادر طبية في حمص ويوقع أربعة ضحايا

هزّت مدينة حمص مساء الخميس حادثة أمنية خطيرة، بعدما تعرّض عدد من الكوادر الطبية لإطلاق نار مباشر
10
ul

وقف إطلاق نار في أحياء حلب الشمالية تمهيدًا لعودة مؤسسات الدولة

انسحاب مسلحي قسد من الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بضمانات حكومية
30
أسعار الذهب في سوريا

استقرار أسعار الذهب في سوريا بعد موجة من التقلبات

أسعار الذهب تشهد استقرارا خلال تعاملات اليوم في سوريا، مع تباين في أسعار المعدن الأصفر في الدول العربية
130
ul

حلب تحت ضغط التصعيد.. تعليق الرحلات الجوية وارتفاع حصيلة الضحايا وتحذيرات إقليمية ودولية

تتواصل تداعيات التصعيد الأمني في مدينة حلب، مع تسجيل تطورات ميدانية وإنسانية متسارعة
109
سيرياون إعلان 7