انسحاب مسلحي قسد من الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بضمانات حكومية، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية فجر اليوم عن وقف إطلاق نار في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد بمدينة حلب، بدءًا من الساعة الثالثة صباحًا، مترافقًا مع مهلة زمنية لخروج المجموعات المسلحة، في خطوة تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية وتهيئة الظروف لعودة مؤسسات الدولة وتمكين الأهالي من العودة إلى منازلهم.
وحول تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بحسب بيان وزارة الدفاع، فإن الاتفاق تضمن النقاط التالية:
وقف كامل لإطلاق النار في الأحياء المذكورة.
السماح للمسلحين بالمغادرة بسلاح فردي خفيف فقط.
تأمين مرافقة آمنة للمغادرين باتجاه شمال شرق سوريا.
إنهاء الوجود العسكري داخل الأحياء تمهيدًا لعودة المؤسسات الحكومية.
تمكين السكان من العودة إلى منازلهم في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وأفادت مصادر ميدانية بسريان هدوء شبه تام في محيط حي الأشرفية منذ صدور البيان، بالتزامن مع رصد تحركات لحافلات مخصصة لنقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ووفق مصدر كردي لـ Syria One، تحرك رتل من الحافلات من مدينة الطبقة باتجاه حلب، لنقل عناصر قسد من أحياء المدينة نحو شمال شرق سوريا، فيما أكدت مصادر محلية تجمع حافلات أخرى عند دوار الليرمون للدخول إلى حي الشيخ مقصود.
مصادر حكومية قالت إن الخروج يقتصر على المقاتلين الراغبين بالمغادرة فقط، فيما سيتم اتخاذ إجراءات تسوية بحق من يختار البقاء.
ولا صحة لأي أنباء عن إخراج مدنيين من الحي، بغض النظر عن انتمائهم.
كما أعلنت مديرية الإعلام في حلب أن المؤسسات الحكومية تستعد لدخول حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات، وتأمين عودة تدريجية للحياة الطبيعية، مؤكدة أن نقل عناصر قسد سيتم خلال ساعات وفق إعلان وزارة الدفاع.
في سياق متصل، رحّب المبعوث الأمريكي إلى سوريا بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في الأشرفية والشيخ مقصود، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل على تمديد الهدنة لما بعد الموعد النهائي الذي كان محددًا في الساعة التاسعة صباحًا.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر قوات سوريا الديمقراطية أي بيان رسمي، ولم تعلق على الأنباء المتداولة بشأن خروج عناصر الأسايش من حي الشيخ مقصود، رغم مرور أكثر من 12 ساعة على بدء تنفيذ التفاهمات.
يُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها تحولًا ميدانيًا مهمًا في أحياء حلب الشمالية، قد يفتح الباب أمام استعادة الاستقرار الأمني والخدمي، ويخفف من معاناة المدنيين بعد سنوات من التوتر العسكري.






