كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن فساد مالي بقيمة 6 مليارات ل.س بالعملة السورية القديمة خلال حقبة النظام السابق، من خلال مخالفات تلاعب بالأسعار والمواصفات العامة ضمن عقد توريد مجموعة توليد كهربائية لزوم عمل الحفارات في منطقة الحقول الوسطى بحمص.
وقال الجهاز: "ثبت قيام الشركة السورية للنفط بإبرام عقد توريد مجموعة توليد كهربائية لزوم عمل الحفارات في منطقة الحقول الوسطى بحمص بأسعار مرتفعة عن السوق بنسبة 70%"، بحسب "سانا".
وأضاف: "أظهر التحقيق قيام اللجنة الفنية باستلام المجموعة رغم وجود اختلاف بالمواصفات الفنية عن المواصفات المطلوبة في دفتر الشروط والتي من المفترض أن تكون جديدة وليست مستعملة أو مجددة وبالتالي فإنها لم تحقق الغاية التي تم التعاقد من أجلها".
وتابع الجهاز المركزي للرقابة المالية: "بعد التدقيق في القضية تبيّن وجود مخالفات بالمواصفات المطلوبة إضافة إلى تلاعب بالأسعار من قبل المتعهد المسؤول عن التوريد وإهمال وتقصير من قبل مدير عام الشركة وأعضاء لجنة الاستلام ما أدى إلى إلحاق الضرر بالمال العام نتج عنه أثر مالي بمقدار (520،000) دولار أمريكي أي ما يعادل 6 مليارات ليرة سورية".
وبعد كشف ملابسات القضية تم الحجز الاحتياطي على المتعهد بجرم الغش وأُحيل أعضاء لجنة الاستلام ومدير الحقول والمدير المالي إلى القضاء بجرم الإهمال المؤدي إلى الضرر بالمال العام"، بحسب الجهاز المركزي.
وكان الجهاز المركزي للرقابة المالية أكد "التزامه بمبدأ سيادة القانون واستمراره في تنفيذ دوره الرقابي بجدية ومسؤولية تامة مع الحرص على متابعة كل القضايا المتعلقة بالمال العام".
تجدر الإشارة إلى أن تصنيف سوريا في المؤشر الدولي لمدركات الفساد لعام 2024 (مكافحة الفساد) يأتي بالمرتبة 177 من أصل 180 دولة في العالم، مما يضعها ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم، وتأتي بعد الصومال وفنزويلا وجنوب السودان.
وفي تشرين الأول/اكتوبر 2025، بحث ممثلون عن البنك الدولي في دمشق مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية ووزارة المالية وثيقة مشروع إصلاح المالية العامة، وذلك في إطار التعاون المشترك لتعزيز كفاءة إدارة المال العام وتطوير نظم الرقابة والحوكمة المالية في سوريا.






