سياسي

الكونغرس يحذر: الهجمات على قسد والانتهاكات بحق الأقليات غير مقبولة

352
الكونغرس يحذر: الهجمات على قسد والانتهاكات بحق الأقليات غير مقبولة

عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليوم الثلاثاء 10 فبراير/شباط 2026 جلسة استماع رسمية مفتوحة تحت عنوان «سوريا عند مفترق طرق: "تحديات السياسة الأميركية بعد الأسد" لمناقشة مستقبل سوريا وسبل السياسة الأميركية في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وذلك في مبنى رايبورن للنواب بالعاصمة واشنطن وبمشاركة خبراء ودبلوماسيين وأكاديميين متخصصين في الشأن السوري.


وفي الجلسة، حذّر براين ماست، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، من استمرار الهجمات التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واصفًا تلك العمليات بأنها “غير مقبولة”، ومؤكّدًا أن واشنطن غير مرتاحة للأوضاع الراهنة في سوريا، وأن الوضع “ليس قريبًا مما يجب أن يكون عليه”، كما انتقد ماست ما وصفه بتراجع التقدم المطلوب في تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»، مؤكدًا أن الرئيس السوري أحمد الشرع لم يحصل على أي «شيك على بياض» من الولايات المتحدة.


ويناقش الاتفاق الموقع بين أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي منذ مارس/آذار 2025، سُبل دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية ووقف إطلاق النار عبر البلاد، في خطوة رأى البعض أنها تهدف إلى إعادة توحيد مؤسسات الدولة بعد سنوات من الانقسام، بينما يشير مراقبون إلى تباطؤ في تنفيذ بعض بنودها وتساؤلات حول التزام جميع الأطراف بها على الأرض.


كما قدّمت الحقوقية نادين ميينزا إفادة بارزة خلال الجلسة، تطرّقت فيها إلى تصاعد الانتهاكات والمجازر بحق المكونات السورية خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن العلويين والدروز والأكراد والمسيحيين تعرضوا إلى أعمال عنف جسيمة، ووصفت نمط الجرائم بأنه قائم على الهوية الدينية والإثنية، حيث ارتكبت بعضها فصائل إسلامية ضمن الجيش السوري، أبرزها هيئة تحرير الشام، إلى جانب مقاتلين أجانب مدعومين من تركيا.


ودعت ميينزا خلال الكلمة الكونغرس الأميركي إلى مجموعة من التوصيات، من بينها تصنيف سوريا كـ«دولة مثيرة لقلق خاص» في ملف الحريات الدينية، وإنشاء آليات دولية مستقلة لمراقبة التزامات الاتفاق الموقّع في نهاية يناير/كانون الثاني، وكذلك دعت لتمرير تشريعات لحماية الحقوق السياسية والقانونية للأكراد. والضغط من أجل رفع الحصار عن مناطق مثل كوباني والسويداء لما يترتب عليه من آثار إنسانية، إضافة إلى تعديل دستور مؤقت يضمن المواطنة المتساوية ورفض التمييز الديني والإثنية، وطرد المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية، والسعي إلى ضغوط دولية منهجية لمنع انزلاق سوريا نحو المزيد من التسلط والعنف.


وتعكس هذه الجلسة، التي شهدت حضور خبراء مثل جيمس جيفري وآندرو تابلي وغيرهم، اهتمام الكونغرس الأميركي المتزايد بقضية سوريا بعد التغيرات السياسية الكبيرة في البلاد، وسط تحديات تتعلق بتطبيق الاتفاقات الأمنية والسياسية، وحماية الأقليات، وضمان الاستقرار الإقليمي.


مقالات ذات صلة

الخلاف يتسع داخل حركة ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس ترامب

الخلاف يتسع داخل حركة ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس ترامب

يزداد الخلاف ويتسع داخل الحركة المحافظة الأمريكية ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، قبل أقل من 3 أشهر على انتخابات التجديد النصفي، بعدما انتقلت الاعتراضات على حرب إيران من أصوات متفرقة إلى محاولة أكثر وضوحا
19
عراقجي حول التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة.. دليل على اليأس

عراقجي حول التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة.. دليل على اليأس

رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة ووصفه بأنه دليل على اليأس، قائلا اليوم الأحد إن الإجراءات المتوقعة لن تفلح في هزيمة طهران
21
إيران: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غدا

بقائي: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غدا

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ​في بيان اليوم الأحد إن قائد الجيش الباكستاني عاصم ‌منير سيزور طهران غدا الاثنين لمواصلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة
32
الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا

الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا

أكدت السفارة الأمريكية في ليبيا التزام الولايات المتحدة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في البلاد
32
تنديد عربي بالهجوم الذي استهدف حافلة للأمن الداخلي السوري على طريق معرونة التل

تنديد عربي بالهجوم على حافلة للأمن الداخلي السوري على طريق معرونة التل

تواصلت ردود الفعل العربية المنددة بالهجوم الذي استهدف أمس السبت حافلة تابعة لقوات الأمن الداخلي في ريف دمشق وأدى لإصابة عدد من عناصرها
41
سيرياون إعلان 7