أعلنت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن المدمرة الأمريكية “ديلبرت دي بلاك” دخلت منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الـ48 الماضية، في خطوة تأتي ضمن تعزيز الوجود البحري الأمريكي وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وتُعد هذه المدمرة جزءًا من فئة آرلي بيرك المتقدمة، المجهزة بأنظمة قتالية متعددة تشمل نظام آيجيس المتكامل، ونظام الإطلاق العمودي للصواريخ، الذي يتيح استخدام صواريخ دفاعية وهجومية متنوعة، بما فيها صواريخ كروز، إضافة إلى قدرات مضادة للغواصات والدفاع الجوي، كما يمكنها دعم طائرات الهليكوبتر البحرية MH‑60 سيهوك لتعزيز الاستطلاع والعمليات البحرية.
ويرى محللون أن وصول المدمرة إلى مياه الشرق الأوسط يحمل رسائل أمنية وسياسية مزدوجة، إذ يهدف إلى ردع أي تهديدات محتملة للملاحة البحرية وحماية المصالح الأمريكية وحلفائها، خصوصًا في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لتمرير نحو 20% من صادرات النفط العالمية بحراً.
ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن الانتشار يشكل جزءًا من استراتيجية الردع البحري التي تتبعها واشنطن، مع الاحتفاظ بالقدرة على التحرك السريع للتعامل مع أي تهديدات أو تصعيد محتمل في المنطقة.
من جانب آخر تعتبر المدمرة “ديلبرت دي بلاك” منصة متعددة المهام، قادرة على تنفيذ عمليات قتالية ودعمية، ما يجعلها أداة أساسية في تعزيز الأمن البحري ومراقبة الممرات الاستراتيجية، وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة بين القوى الإقليمية، وتصاعد المخاوف من أي تعطيل لحركة السفن التجارية وطرق الطاقة العالمية
ويؤكد خبراء أن وجود “ديلبرت دي بلاك” يعكس استمرار أولوية المنطقة في الاستراتيجية الأمريكية، ويعطي إشارات واضحة عن تعزيز الوجود البحري في مواجهة أي تهديد محتمل، مع الحفاظ على مساحة للتحركات الدبلوماسية والسياسية.






