شهد المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول تأكيداً مشتركاً من الجانبين السوري والإماراتي على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفتح مرحلة جديدة من الشراكة القائمة على التنمية والتكامل والمصالح المتبادلة.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن دولة الإمارات نجحت في بناء نموذج تنموي متطور لا يعتمد فقط على الاقتصاد، بل يرتكز على الكفاءة وخلق بيئة تمكّن الإنسان من تحويل الفكر والجهد إلى إنجازات حقيقية، مشيراً إلى أن العلاقات السورية الإماراتية تستند إلى الاحترام المتبادل والروابط العميقة والرؤية المشتركة للتنمية. واعتبر الشعار أن انعقاد المنتدى يمثل عودة طبيعية لسوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية، ويعكس تنامي الثقة والتواصل بين الأشقاء.
من جهته، دعا مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي المستثمرين الإماراتيين إلى المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد لسوريا، مؤكداً أن الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً في سرعة الإنجاز وخلق البيئة الجاذبة للاستثمار. وأوضح الهلالي أن سوريا بدأت مساراً اقتصادياً جديداً يتطلب تعاوناً حقيقياً لتحقيق التنمية المنشودة، مشيراً إلى أن هيئة الاستثمار عملت خلال الفترة الماضية على تطوير البيئة الاستثمارية عبر تبسيط الإجراءات، وتفعيل قانون الاستثمار، وتسهيل التراخيص، إضافة إلى تفعيل النافذة الواحدة وتسريع الموافقات وتنفيذ المشاريع.
وأضاف الهلالي أن سوريا لا تفتح أبوابها فقط أمام رؤوس الأموال، بل أمام شركاء يؤمنون بالمستقبل ويساهمون في إعادة الإعمار والتنمية، لافتاً إلى أن المستثمرين الإماراتيين يمتلكون الخبرات والإمكانات التي تؤهلهم ليكونوا شركاء أساسيين في هذه المرحلة.
بدوره، أكد وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي أن دمشق تحمل مكانة خاصة في قلوب الإماراتيين نظراً للعلاقات التاريخية والروابط المشتركة بين البلدين، مشيراً إلى أن الهدف في المرحلة المقبلة هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة.
وأوضح الزيودي أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز التعاون وبناء شراكات حقيقية تقوم على التكامل والتنمية الشاملة، والعمل على تطوير مشاريع مشتركة تحقق قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين، مؤكداً أن المنتدى وما يتضمنه من جلسات ومشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص يعكس الإيمان المشترك بأن التكامل الاقتصادي والحوار المباشر هما الطريق الأمثل لتحقيق النمو وتعزيز التنافسية وخلق فرص نوعية قادرة على تحقيق الازدهار.
وفي السياق ذاته، أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن الصندوق السيادي السوري للتنمية يهدف إلى إنشاء مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة، بعيداً عن مفهوم الأرباح الآنية، موضحاً أن مهمة الصندوق ترتكز على تحقيق التنمية الذاتية والعائد المستدام وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية.
وأشار الصالحاني إلى أن الالتزام بالمصداقية والمعايير الواضحة في إدارة السياسات الاستثمارية يشكل قاعدة أساسية لبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات العالمية، بما يسهم في تحقيق الأثر الاستثماري المطلوب ويمهد الطريق أمام تنمية مستدامة حقيقية في سوريا.






