عملت فرق الهلال الأحمر السوري، على إجلاء عدد من العائلات من حي الميرديان بمدينة الحسكة إلى مناطق أكثر أماناً، وذلك مع عودة فيضان نهر الخابور مساء أمس الإثنين، ودخول المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران.
ووفقاً لمديرية إعلام الحكسة، فإن المتطوعين جهّزوا مركز إيواء في مدرسة حسن خميس، مزوداً بالفرش والبطانيات، لاستقبال الأسر المتضررة، كما حضرت فرق الإسعاف للتدخل عند أي حالة طارئة، ضمن استجابة إنسانية متواصلة بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتواصل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها الميدانية لآثار المنخفض الجوي الذي تتأثر به سوريا، والمترافق بأمطار غزيرة في مختلف المناطق، وخاصة في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحمص وحماة ودمشق وريفها، والحسكة، حيث ارتفع منسوب المياه وتشكلت السيول والتجمعات المائية، إضافة إلى فيضانات ضمن الأحياء السكنية، ما تسبب بأضرار في البنية التحتية شملت انهيارات جزئية في عدد من الأبنية، وهبوطاً في الطرقات.
وأوضح الدفاع المدني السوري أن فرقه نفذت عمليات استجابة خلال الـ 24 ساعة الماضية في 40 موقعاً، تضمنت فتح 8 ممرات مائية، وأكثر من 10 عمليات سحب لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، والتعامل مع 6 حالات انهيار جزئي في أبنية وإجلاء عائلات منها.
وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، دعت إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة، بسبب استمرار تأثر سوريا بسلسلة من المنخفضات الجوية المترافقة بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية وتساقط للبرد.
وأوضحت في بيان أول أمس الأحد، أن مناطق شمال شرق الحسكة ستشهد يومي الثلاثاء والأربعاء هطولات مطرية رعدية تكون غزيرة على فترات، في حين تشتد الفعالية الجوية يومي الخميس والجمعة لتشمل عموم مناطق المحافظة، مع أمطار غزيرة وتراكميات متوقعة تتراوح بين 40 و70 ميليمتراً.
كما حذّرت من هبات رياح قوية إلى عاصفة خلال يومي الخميس والجمعة، بسرعة تتراوح بين 65 و80 كيلومتراً في الساعة، وخاصة في مناطق شمال شرق الحسكة، ما يزيد من مخاطر الأضرار المادية وصعوبة الحركة.
جدير بالذكر أيضاً، أن الحكومة السورية حذرت من احتمالية حدوث فيضانات وحالات غمر جديدة للأراضي الزراعية في منطقة السيحة بريف حلب، نتيجة الظروف الجوية الحالية، واستمرار هطول الأمطار، حيث قال قائد عمليات الدفاع المدني في حلب فيصل محمد علي، في تصريح إعلامي أنه بسبب العاصفة المطرية وتدفق المياه باتجاه ريف حلب الجنوبي انكسر الساتر الترابي في بلدة جزرايا بالسيحة الغربية، ما أدى إلى غمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية تقدر بنحو 600 هكتار، مشيراً إلى أن الفرق المختصة توجهت على الفور للعمل على إغلاق هذا الانكسار في الساتر، لكن تعذر ذلك بسبب كمية المياه الموجودة وعمقها، ما أدى إلى استعصاء آلية هندسية في الموقع.






