أعادت السيول التي شهدتها بادية تدمر أواخر شهر تشرين الأول الماضي إظهار أجزاء إضافية من موقع الطويحينة الأثري وقناة السوق المائية المرتبطة بقصر الحير الشرقي، كاشفةً عن جانب من منظومة مائية تعود إلى العصر الأموي.
وتقع الطويحينة على مسار القناة، قبل وصولها إلى قصر الحير الشرقي بعدة كيلومترات، وتعود تسميتها المحلية إلى طاحونة مائية كانت تستخدم لطحن الحبوب، وكانت أجزاء من هذه المنشأة ظاهرة في السابق، قبل أن تكشف السيول الأخيرة أجزاء إضافية منها ومن القناة.
وتكمن أهمية الحدث، في إعادة هذه المواقع إلى الذاكرة والمشهد الثقافي، بعد انقطاع زيارتها خلال السنوات الماضية، إذ كانت المنطقة مهيأة لاستقبال الزوار حتى عام 2010، قبل أن تؤدي ظروف الحرب إلى تراجع الاهتمام بها وتعذر الوصول إليها.
يشكل قصر الحير الشرقي، بما يضمه من منشآت معمارية ومنظومة مائية، أحد الشواهد البارزة على تطور العمارة الأموية في بادية تدمر، فيما تمثل قناة السوق والطويحينة جزءاً من هذا الإرث العريق.








