بعد مرور عقود على وفاتها الغامضة عام 1962 عن 36 عاما، كشف كاتب السير الذاتية، أندرو ويلسون، عن أدلة جديدة تدحض نظريات المؤامرة الشائعة حول مقتل النجمة الهوليوودية مارلين مونرو، وتؤكد أن الوفاة كانت نتيجة "إهمال طبي كارثي" وليس مؤامرة سياسية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن طبيب مونرو الشخصي، هيمان إنغلبرغ (الذي توفي عام 2005)، قدّم معلومات مضللة للمحققين طوال حياته ليواري حجم خطئه.
ورغم تقرير الطب الشرعي وقتها بأن الوفاة نتجت عن مزيج قاتل من مادتين مهدئتين هما "الكلورال هيدرات" و"النمبوتال"، أصر الطبيب في التحقيقات على أنه وصف لها "النمبوتال" فقط، نافيًا معرفته أو وصفه للمادة الأخرى. إلا أن ويلسون عثر على تذكرة طبية (روشتة) أصلية وقعها إنغلبرغ بنفسه لصالح مونرو قبل وفاتها بشهرين، وتتضمن مادة "الكلورال هيدرات"، وكانت قد بيعت في مزاد علني عام 2011.
وأوضح ويلسون أن الطبيب، الذي كان يمر بظروف انفصال قاسية عن زوجته آنذاك، أصيب بالذعر بعد الحادثة.
وأشار إلى أن مونرو كانت في حالة نفسية هشة للغاية بعد طردها من فيلمها الأخير وعانت من نوبات اكتئاب حادة، ورغم ذلك، صُرف لها في آخر شهرين من حياتها 830 وحدة دوائية، وهي كمية كافية لقتل عدة أشخاص. وأكد الكاتب أنه لو حدثت هذه الواقعة في عصرنا الحالي، لواجّه الطبيب تهمة "القتل الخطأ".
كما تتبع ويلسون أصل نظريات المؤامرة التي ربطت الحادثة بعائلة كينيدي أو المخابرات، وأرجعها إلى كتيب سياسي يميني نُشر عام 1964 بهدف تشويه سمعة روبرت كينيدي، قبل أن يتلقف الكاتب نورمان ميلر هذه الشائعات ويثبتها في كتاب سيرتها الأكثر مبيعًا عام 1973 بدافع جني المال السريع دون تدقيق، ما منح تلك الأساطير شرعية زائفة توارثتها الأجيال، مغيبةً حقيقة المعاناة النفسية لمونرو منذ طفولتها القاسية.






