تراجع حضور هوليوود في مهرجان البندقية السينمائي هذا العام مع إعلان المنظمين اليوم الخميس قائمة الأفلام المختارة والتي صنعت بعقلية أكثر استقلالية تميل إلى سينما المؤلف بدلا من أفلام شركات الإنتاج السينمائي الكبرى التي سادت في الدورات السابقة.
لكن حتى إذا قرر كبار المنتجين الأمريكيين الابتعاد عن البندقية، تماما كما فعلوا في مهرجان كان السينمائي في مايو أيار، فإن المهرجان ماض في طريقه للاحتفاظ بمكانته كأحد أبرز منصات العرض الأول لأعمال مشاهير صناعة السينما.
ومن المتوقع أن يخطو على السجادة الحمراء في البندقية نخبة من النجوم، من بينهم جورج كلوني، وروبرت باتينسون، وجون مالكوفيتش، وبينيلوبي كروز، وروني مارا، في حين سيضفي ليام ونويل جالاجر لمسة من الروك اند رول على أقدم مهرجان سينمائي في العالم، وذلك لإطلاق فيلم وثائقي عن فرقتهم (أويسس).
ويتضمن برنامج عام 2026 أفلاما جديدة لمجموعة من المخرجين البارزين، منهم مارتن ماكدونا، وفلوريان زيلر، وداني بويل، وفرنر هرتزوج، وهيروكازو كوري-إيدا، الذين سيتنافسون على جائزة الأسد الذهبي خلال الفعالية التي ستقام في الفترة من الثاني إلى الثاني عشر من سبتمبر- أيلول.
لم يتطرق مدير المهرجان ألبرتو باربيرا إلى الحضور الخافت لهوليوود هذا العام، لكنه قال إن فريقه استقبل عددا قياسيا من الترشيحات بلغ 4500، مما يدل على أن السينما لا تزال قوة ثقافية راسخة في جميع أنحاء العالم.
وقال "لا أعتقد أن هناك شكلا فنيا وتعبيريا آخر قادرا على أداء وظيفة جمالية وثقافية واجتماعية بقوة السينما وجاذبيتها".
وكانت كبرى شركات الإنتاج الأمريكية ومنصات البث مثل نتفليكس تتجه في السابق إلى أكبر المهرجانات الأوروبية، لكن الميزانيات المحدودة وتباطؤ الإنتاج حدا من حماسها. وقال مطلعون إن هذه الجهات تتخوف أيضا من حدة الانتقادات اللاذعة التي أدت إلى فشل الجزء الثاني من فيلم الجوكر في مهرجان البندقية عام 2024.
وأبرز الأفلام المتوقع أن تلقى الاهتمام في المهرجان (باكينغ فاستارد) للمخرج فرنر هرتزوج الذي تشارك في بطولته الشقيقتان روني مارا وكيت مارا، والفيلم الثالث الذي يخرجه كيسي أفليك، وهو فيلم (كامبني)، وفيلم لانس أوبنهايم (برايم تايم) الذي يلعب فيه باتينسون دور صحفي ينجرف إلى عالم الجريمة السري.
ومن بين 20 فيلما في مسابقة المهرجان هناك فيلم واحد من إخراج امرأة، هي مي الطوخي، التي ستعرض لأول مرة فيلمها الدرامي الدنمركي (وومان أن نون)، بحسب رويترز.






