أعلنت الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 134 ألف شخص من شمال شرقي سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية، نتيجة الاشتباكات العنيفة التي اندلعت مؤخراً في المنطقة، ما أجبر آلاف الأسر على الفرار من منازلها بحثاً عن الأمان
ارتفاع مفاجئ في أعداد النازحين
ووفقاً لبيانات منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، فقد ارتفع عدد النازحين من 5,725 شخصاً فقط يوم الأحد الماضي إلى 134,803 نازحاً حتى مساء الأربعاء المنظمة أوضحت أن هذا الارتفاع الحاد يُعزى إلى الاشتباكات المتصاعدة في مناطق الحسكة ودير الزور والرقة، حيث تدور معارك عنيفة بين القوات الحكومية وقوات قسد، وسط تقارير عن استخدام الأسلحة الثقيلة وسقوط ضحايا مدنيين
الأمم المتحدة تدعو لتوسيع الاستجابة الإنسانية
في بيان رسمي، شددت الأمم المتحدة على أهمية وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المناطق المتضررة، داعيةً إلى توسيع الاستجابة وتلبية الاحتياجات العاجلة للنازحين، خاصة في ظل ظروف الشتاء القاسية ونقص الخدمات الأساسية.
وأكدت المنظمة أن معظم النازحين يعيشون في مراكز إيواء مؤقتة أو في العراء، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، ما يُنذر بكارثة إنسانية إذا لم يتم التحرك العاجل
اتفاق 18 كانون الثاني بين الحكومة و"قسد"
توصّلت الحكومة السورية و"قسد" إلى اتفاق ميداني في 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات في بعض المناطق الساخنة، ويُعد هذا الاتفاق محاولة لاحتواء التصعيد وفتح المجال أمام جهود الإغاثة وعودة النازحين إلى مناطقهم.
مصادر محلية أفادت بأن الاتفاق شمل فتح ممرات إنسانية، وتنسيق أمني مشترك في بعض النقاط، إضافة إلى تسليم بعض المعابر للحكومة السورية، ما قد يُمهّد لعودة تدريجية للاستقرار في المنطقة
هل يُنهي الاتفاق موجة النزوح؟
رغم التفاؤل الحذر الذي رافق الإعلان عن الاتفاق، إلا أن الواقع الميداني لا يزال هشاً، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات في حال غياب الضمانات الدولية. ويُجمع مراقبون على أن النجاح الحقيقي للاتفاق مرهون بوقف دائم للقتال، وضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين، فضلاً عن استئناف الحوار السياسي الشامل.






