كشف مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط، أن الوزارة تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في النقص الحاد في أدوية السرطان والأورام، وما يترتب عليه من تأثيرات خطيرة على حياة آلاف المرضى.
وأضاف: "هذا النقص تحوّل إلى أزمة صحية حقيقية ذات بعد إنساني، تطال واحدة من أكثر الفئات هشاشة وضعفاً، وهم مرضى السرطان"، بحسب صحيفة "الثورة" الرسمية.
ووجّه قراط نداءً إنسانياً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونيسف، والاتحاد الأوروبي، وجميع الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي، داعياً إلى مدّ يد العون والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصول العلاج إلى مستحقيه، ومؤكداً استعداد الوزارة للتعاون مع أي جهة راغبة في تقديم الدعم.
من جهته، قال رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام الدكتور جميل الدبل: "إن حالة الفقر التي يعاني منها المواطنون، إلى جانب صعوبة تأمين بعض الأدوية وارتفاع أسعارها وندرة وجودها، تشكّل تحدياً إضافياً أمام مرضى السرطان"، مضيفاً: "المتوفر لا يغطي سوى نحو 20 في المئة من الاحتياجات الفعلية لمرضى السرطان في أفضل الأحوال.. بعض الأصناف الدوائية نفدت كمياتها بشكل كامل".
وتابع: "هذا الواقع ينذر بكارثة صحية واسعة النطاق قد تطال البالغين والأطفال على حد سواء، في حال استمرار النقص وعدم تأمين بدائل بشكل عاجل".
كما ويواجه مرضى السرطان في بعض مناطق الشمال السوري صعوبات إضافية تتعلق بالوصول إلى المراكز الطبية المتخصصة، حيث قال مسؤول فريق "بذرة خير التطوعي" في رأس العين بريف الحسكة، حمود الحسين: "عدد مرضى السرطان في المنطقة يُقدَّر بنحو 300 مريض.. فضلاً عن أنه تم تسجيل 20 حالة وفاة خلال الأشهر الستة الماضية، في حين تماثلت خمس حالات للشفاء بشكل شبه كامل".
وبيّنت البيانات المتوفرة لدى الجهات الطبية والمنظمات العاملة في القطاع الصحي وجود تفاوت في أنواع السرطان المسجلة، حيث تصدّر سرطان الثدي وسرطان الرئة قائمة الإصابات من حيث الانتشار، في حين حلّ سرطان عنق الرحم في مراتب متقدمة لكنها دون الصدارة، وتراوحت بين المرتبة الرابعة والسادسة من حيث عدد الحالات المسجلة خلال الفترات الأخيرة، بحسب "الثورة".






