ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء 28 يناير 2026 لتصل إلى أعلى مستوى في نحو 5 أشهر، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية نتيجة تأثيرات اضطرابات الإنتاج في الولايات المتحدة.
وتشير بيانات العقود الآجلة إلى أن خام برنت القياسي ارتفع بنسبة تقارب 0.6% ليقترب من مستوى 68 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أواخر سبتمبر الماضي، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 0.8% وسط تداولات قوية.
أمريكا تحت المجهر: العاصفة تُربك الإنتاج والصادرات
جاء ارتفاع الأسعار في المقام الأول نتيجة عاصفة شتوية قوية ألمت بالولايات المتحدة وأدت إلى تعطيل عمليات الإنتاج في حقول النفط وكذلك وقف صادرات الخام من موانئ ساحل الخليج الأمريكي، مما أحدث ضغطًا على سلاسل الإمداد.
وأوضح محللون أن الإنتاج الأمريكي قد انخفض بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 15% من الإنتاج المعتاد في بداية الأسبوع، وهو ما عزز توقعات نقص العرض في الأسواق.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن صادرات النفط الخام وغاز الولايات المتحدة من بعض الموانئ انخفضت إلى الصفر في أحد الأيام جراء توقف العمل، ما زاد من القلق بين المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة بشأن توافر النفط في المدى القريب.
عوامل جغرافية وسياسية تساهم في الضغوط السعرية
إلى جانب الانخفاض المؤقت في الإنتاج الأمريكي، تلقى السوق دعمًا إضافيًا من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تظل المخاطر المرتبطة بالإمدادات من المنطقة أحد أهم المؤثرات في توجهات أسعار النفط العالمية.
ويُنظر إلى أي تصاعد في التوترات كعامل يمكن أن يرفع علاوة المخاطر ويزيد الطلب على الملاذات الآمنة من النفط الخام، مما يدفع الأسعار إلى أعلى.
تفاعلات السوق وردود الفعل
تحركات الأسعار في جلسة اليوم جاءت أيضًا بعد سلسلة من المكاسب التي حققتها العقود النفطية في الجلسات السابقة، وسط تشديد المراقبين والمتعاملين على أن أسواق الطاقة لا تزال حساسة لأي اضطرابات في الإمدادات، سواء في الولايات المتحدة أو في مناطق الإنتاج الكبرى حول العالم.
ويراقب المستثمرون كذلك تطورات الطلب العالمي والبيانات الاقتصادية الكبرى، لا سيما المتعلقة بتوقعات الطلب في الصين وأوروبا، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على توازن العرض والطلب خلال الأشهر المقبلة.






