يحتاج الإنسان إلى النوم، فهو ضروري للصحة الجسدية والنفسية، لكنه أحياناً يكون عزيز المنال، كلّما طلبتَه أمعنَ في الفرار، لكن هنالك أطعمة ومشروبات تساعدك على تحسين النوم.
وإذا كنت لا تحصل سوى على نصف حاجتك من النوم خلال الأسبوع، فاعلم أنّك لست وحدك في هذا الأرق؛ فنحو نصف البالغين لا يستغرقون في النوم سوى ثلاث ليالٍ فقط في الأسبوع – حسب ما كشفت دراسة أجريت عام 2025.
ولكنْ، هل اتخذنا جميع الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجاتنا من النوم؟
لا بأس، الفرصة سانحة لتعزيز ليالي نوم هادئة عبر الاهتمام بما نأكل وما نشرب.
وفيما يلي أبرز النصائح
تناول الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والتريبتوفان
تناول ثمار الكيوي، وشاي البابونج وعصير الكرز الحامض
لا للكافايين، والكحوليات، والسكّر، والوجبات الثقيلة، والأطعمة الحارّة
لا لتناول الطعام مدة ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم.
أطعمة مفضّلة قبل النوم
التريبتوفان، يعدّ من الأحماض الأمينية الأساسية التي يمكن تأمينها عبر الغذاء. ويعتقد أنه يساعد على النوم؛ كونه يسهم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين (من المواد الكيميائية المنظّمة للنوم).
ولحُسن الحظ، يوجد التريبتوفان في مكوّنات الأطعمة اليومية كالدجاج والبيض.
وتشير دراسات إلى أن الجمع بين الأطعمة الغنية بالتريبتوفان وتلك الغنية بالكربوهيدرات كفيل بأن يساعد الجسم على امتصاص التريبتوفان بشكل أكثر فعالية؛ ولكنا بحاجة إلى مزيد من الدراسات في هذا الصدد.
الحليب واللبن، كذلك يحتويان على كميات لا بأس بها من التريبتوفان، فإذا ما أضفنا إليهما الحبوب أو الشوفان في وجبة الإفطار، فقد يساعد هذا الجمع بين البروتين والكربوهيدرات على تحسين النوم.
زبدة الموز وزبدة الفول السوداني كذلك، تحتويان على التريبتوفان (ولو بكميات أقلّ). فإذا تناولتَ وجبة خفيفة من الخبز المحمّص المصنوع من الحبة الكاملة وعليه طبقة من زبدة الموز أو زبدة الفول السوداني (أو كلتيهما) فقد يساعد ذلك في تحسين نومك.
وإلى جانب التريبتوفان، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول حبتّين من ثمار الكيوي قبل النوم بنحو ساعة كفيل بتحسين جودته.
فثمار الكيوي غنية بالسيروتونين وفيتامين سي، وبمادة البوليفينول، وبحمض الفوليك وبفيتامين بي، وكلها مواد تعمل على تحسين النوم.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات في هذا المبحث.
مشروبات مفضّلة قبل النوم
ربما كان تناوُل كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة يتّبعها كثيرون، غير أن الحليب يحتوي في العادة على كمية صغيرة من الميلاتونين، وهو هرمون يحفّز على النوم.
ولم تحسم الدراسات بعدُ ما إذا كان الحليب له تأثير حقيقي على مستويات الميلاتونين في الجسم.
ويقول كثيرون إن تناوُل شاي البابونج وعشبة الناردين الأوروبي (الفاليريان) وعشبة زهرة الآلام؛ وهي مشروبات كفيلة بتحسين القدرة على النوم.
ويُسهم البابونج في زيادة إفراز حمض الجلايسين (مهدئ للأعصاب) في الجسم، وتشير بعض الدراسات إلى قدرته على تحسين النوم.
أما عشبة الناردين الأوروبي (الفاليريان)، فاختلفتْ حولها الآراء: بين دراسات تشير إلى فوائدها وأخرى تقول إن تاثيرها محدود.
وقد تساعد زهرة الآلام في تخفيف التوتر والقلق، بما قد يثمر عن نوم أكثر راحة وهدوءاً.
كما أشارت دراسات عديدة إلى فوائد عصير الكرز الحامض في تحسين النوم، كونه مصدراً للتريبتوفان والميلاتونين والأنثوسيانين (بخواصها المضادة للأكسدة).
على أن آثار هذه المشروبات على الأشخاص تتفاوت؛ وعليه فإذا أقدمتَ على المحاولة وتناولتَ أحدها قبل النوم ولم يكن لها التأثير الذي توقعتَه، فلا تتفاجأ، ذلك أن الأبحاث في هذا الموضوع لا تزال في بداياتها.
على أنّ هناك شيئاً واحداً مؤكداً: هو أنك لن تهنأ بنوم هادئ إذا كنت تحتاج إلى الاستيقاظ والذهاب لقضاء الحاجة، أو لشُرب الماء.
ولذلك، تأكد من تناوُل ما يكفي من الماء في أثناء يقظتك، على أن تخفّف من الكمية قبل الذهاب للنوم.






