في الوقت الذي يُنظر فيه إلى أعماق البحر والصيد البحري، كعالم محفوف بالمخاطر والجهد البدني الشاق الذي يقتصر على الرجال، تطلّ صانعة المحتوى السورية "شادو" من بين الأمواج لتغير هذه القواعد بالكامل، محققة نجاحاً في توثيق علاقتها الفريدة مع البحر.
حيث تأخذ شادو متابعيها في رحلات حية إلى أعماق البحر، موثقةً تفاصيل وتحديات الصيد البحري والغوص الحر، لتقدم نموذجاً ملهماً للمرأة السورية القادرة على خوض غمار أصعب المهن وتطويعها في عالم صناعة المحتوى.
وفي حديث لموقع Syria One، تقول شادو ابنة محافظة اللاذقية: "البحر هو مكاني الحقيقي منذ الصغر، والشغف قادني لأكون أول فتاة تحصل على رخصة صيد بحري رسمية في سوريا".
وعن نظرة المجتمع، تقول شادو: "رغم أن النظرة السائدة في المجتمع ترى أن هذا المجال حكر على الرجال وصعب على النساء، إلا أنني استطعت بالتدريب المستمر والإصرار إثبات أن الشغف لا يعترف بالنوع الاجتماعي"، متابعة: "أمارس الصيد الحر عبر الغوص، وتحديداً في المياه العميقة وتحت ظروف جوية وبحرية صعبة".
وتتابع: "لقد واجهتُ العديد من الانتقادات والصعوبات، لكن زوجي كان الداعم الأكبر لي، إذ شجّعني في كل خطوة أخطوها".
وفيما يخص طموحاتها المستقبلية، تكشف شادو: "حلمي الكبير هو تأسيس أول مدرسة غوص وصيد بحري متخصصة للسيدات في سوريا.. وبالتأكيد، الأبواب ستكون مفتوحة أيضاً للأطفال والرجال، لكن التركيز الأساسي هو تمكين المرأة في هذا المجال".
ووجهت شادو رسالة للفتيات السوريات، قائلة: "لا تخافي أن تكوني مختلفة؛ خوضي التجربة، وتعلّمي، وكوني أنت السبّاقة في تمهيد الطريق لغيرك من النساء".
إذاً، تستمر شادو بتطوير مهاراتها بالصيد البحري والغوص الحر، سعياً لتحقيق حلمها وشغفها، وتقدم تجربتها نموذجاً عملياً لكسر احتكار الرجال بهذا المجال، وفتح المجال أمام النساء لدخول هذا القطاع.








