في خطوة تعتبر "لافتة"، قررت محافظة دمشق الاعتماد على باصات النقل الداخلي العاملة على “الكهرباء” في عدد من الخطوط وذلك لأول مرة في العاصمة، من خلال مزادات علنية.
حيث أعلنت المحافظة عن طرح مزاد علني لكل من خط “سومرية – كراجات”، بعدد 50 باصاً وفق أحكام نظام العقود الموحّد، مؤكدة أن تاريخ تقديم العرض هو في الـ30 من آذار/مارس الجاري، على أن يكون تاريخ فض العرض في الـ31 من الشهر ذاته الساعة 10 صباحاً.
وأضافت: "بالنسبة لخط مهاجرين – صناعة، تم الإعلان عن مزاد علني بعدد 70 باصاً، وتاريخ تقديم العرض في الـ 31 من الشهر الجاري وفض العرض في 1 من شهر نيسان/أبريل المقبل الساعة 11 صباحاً، كما تم الإعلان عن مزاد علني لخط باب توما – جسر الحرية، بعدد 30 باصاً، وتاريخ تقديم العرض في 29 الشهر الحالي، وتاريخ فض العرض في 30 الشهر الحالي الساعة الحادية عشرة صباحاً".
وحددت المحافظة التكاليف لكل العروض، حيث تشمل التأمينات الأولية: 500 ألف ليرة سورية جديدة ومدة العقد 10 سنوات وسعر الإضبارة 10 آلاف ليرة سورية جديدة، كما حُدّد مكان تقديم العروض في ديوان الشركة العامة للنقل الداخلي بدمشق، في باب مصلى جانب إدارة المرور.
وأوضحت المحافظة أنها لن تتقاضى أي عوائد استثمار من العارض الفائز وذلك لتقديم خدمات بجودة أفضل وتخفيض في قيمة التعرفة.
وفي السياق، قالت مصادر متخصصة في مجال السلامة المرورية والنقل: "الباصات الكهربائية تعدّ ركيزة أساسية في تحديث منظومة النقل العام والخاص، حيث توفر حلولاً فعّالة للعديد من التحديات البيئية والتشغيلية في بيئة العمل، بدءاً من فوائد بيئية وصحية، فهي تعطي صفر انبعاثات، إذ لا تنتج الباصات الكهربائية أي غازات مثل (ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين)، مما يحسّن جودة الهواء في المدن المزدحمة ويقلل التلوث).
كما أشارت المصادر إلى أهميتها في الحد من الضوضاء، فضلاً عن أن محركاتها تتميز بهدوء فائق، مما يقلل التلوث السمعي ويجعل المدن أكثر راحة وهدوءاً وتدعم الاستدامة، بحسب صحيفة "الوطن" الرسمية.
وعن الفوائد التشغيلية والاقتصادية ذكرت المصادر أنها "تسهم في انخفاض تكاليف التشغيل بفضل قلة الأجزاء المتحركة، فهي تتطلب صيانة أقل مقارنة بحافلات الديزل، بحيث لا تحتاج لتغيير الزيت أو فلاتر الوقود كما توفّر الطاقة، إذ تعدّ الكهرباء أرخص مقارنة بالديزل كوقود، مما يقلل تكاليف التشغيل على المدى الطويل مقارنة بالمسافات المقطوعة"، موضحة أنها "تلعب دوراً في تحسين تجربة النقل العام وراحة الركاب بخلوها من الاهتزازات القوية الناتجة عن محركات الاحتراق وتعزيز النقل الذكي، إذ تُستخدم في حلول النقل السريع في المدن الكبرى لتقليل الازدحام المروري والاستدامة والموثوقية في توفّر وسيلة نقل مستدامة وصديقة للبيئة لزوّار المدن والموظفين".
أما مساوئ الباصات الكهربائية، فتتمثل في "تكلفتها الأولية المرتفعة، ومحدودية المدى التشغيلي الذي يتطلب شحناً متكرراً لعدة ساعات، بالإضافة إلى الحاجة لبنية تحتية ضخمة للشحن، كما تواجه مشاكل موثوقية في الصيانة قصيرة المدى، ومخاطر سلامة مرتبطة بتلف البطاريات، وثقل وزنها، عدا وجود الصيانة اللازمة والبنية التحتية لذلك تشغيلاً وصيانةً وديمومة".
من جهة ثانية، أكدت مديرية الإنارة في محافظة دمشق أنها أنجزت مشاريع إنارة الطرق بنسبة 100% في عدد من الشوارع خلال الربع الأول من العام الحالي، لافتة إلى أنها ستستمر في تنفيذ خطتها لتغطية معظم أحياء العاصمة، لتشمل أعمالها أحياء مثل من برزة، القابون، دمر، التضامن واليرموك، إضافة إلى عدد من الحدائق العامة مثل حديقة آل البيت في السويقة، حديقتي الفراشات وشكو في ركن الدين، وحديقتي كفرسوسة والوحدة.






