حسم نادي برشلونة، المتوّج بلقب الدوري الإسباني في آخر نسختين، ملف تجديد عقد نجمه البرازيلي رافينيا، معلناً الخميس عن إبقاء قائده داخل أسوار "كامب نو" حتى صيف 2030، في قرار جاء مستحقاً بعد انطلاقة موسم وصفها المتابعون بالأفضل في مسيرة اللاعب.
وكان العقد السابق للمهاجم البالغ 29 عاماً ينتهي في 2028، غير أن المستويات الاستثنائية التي قدّمها منذ بداية الموسم دفعت إدارة البلوغرانا إلى الإسراع بمنحه عامين إضافيين.
واكتفى النادي الكاتالوني ببيان مقتضب جاء فيه: "قائدنا العزيز سيواصل قيادة المشروع حتى عام 2030".
ولم يكن هذا التمديد مفاجئاً لمن تابع تصريحات رافينيا في سبتمبر الماضي، حين أفصح في مقابلة صحافية عن أمنيته بمواصلة مشواره مع الفريق الكاتالوني بل واختتام مسيرته الكروية بقميصه، وهو ما ترجمه الاتفاق الجديد على أرض الواقع.
وكان المدير الرياضي دييكو قد سبق وكشف عن التوصل إلى تفاهم مع اللاعب الذي عرفته جماهير الكرة الأوروبية من خلال تجربتَيْه السابقتَيْن مع رين الفرنسي وليدز يونايتد الإنجليزي، قبل أن يستقر في برشلونة منذ عام 2022.
وتسلّم رافينيا شارة القيادة رسمياً هذا الموسم في أعقاب خروج الأوروغوياني رونالد أراوخو معاراً إلى ليفربول الإنجليزي، والحارس مارك أندريه تير شتيغن معاراً إلى أياكس الهولندي، ما وضع على عاتقه مسؤولية قيادة المجموعة في مرحلة انتقالية حساسة.
ولعلّ أبرز ما ميّز الموسم الحالي هو التحوّل التكتيكي الجذري في دور رافينيا، إذ أُعيد تمركزه كرأس حربة صريح بعد مغادرة البولندي روبرت ليفاندوفسكي والإسباني فيران توريس.
وقد جاءت الحصيلة مذهلة: 19 هدفاً و3 تمريرات حاسمة في 13 مباراة فقط بمختلف المسابقات، ليُصنَّف اللاعب الأكثر حسماً في أوروبا منذ انطلاقة الموسم.
ويعود الفضل في هذا التطوّر اللافت إلى حد كبير للمدرب الألماني هانزي فليك الذي استلم الإدارة الفنية في 2024، فحوّل رافينيا من جناح موهوب إلى ماكينة تهديفية وقائد هجومي فاعل. وشكّل البرازيلي حجر الزاوية في حصد برشلونة لقبَي الدوري الإسباني في موسمي 2025 و2026 توالياً.






