بين حفر الطرقات والوجع اليومي لمحافظة اللاذقية، انطلق فريق شبابي من جمعية (بلدك أمانتك) ليصنع فارقاً حقيقياً، مؤكداً بفعل ميداني بسيط أن التغيير يبدأ دائماً بخطوة أولى، حيث قرروا ألا يقفوا مكتوفي الأيدي، فبدأوا العمل بمبادرة بسيطة، هدفها "لا حفر في شوارع هذه المدينة".
من سطور الرواية.. إلى العمل على الأرض
وفي تصريح خاص لـ Syria One، تحدث مؤسس الجمعية وصاحب المبادرة، الشاب محمد أبو سيف، كاشفاً عن الرؤية والدافع خلف هذا العمل: حيث قال: "مبادرتنا شبابية تطوعية، وفكرتها مستوحاة من رواية (لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة)، للروائي السوري الراحل خالد خليفة والتي تتحدث عن مدينة أثقلها الوجع والتصدعات.. من هنا، حاولنا نحن كشباب أن نحول هذه الفكرة من مجرد كلمات في رواية إلى فعل حقيقي على الأرض، ومن هنا ولد شعارنا: (لا حفر في شوارع هذه المدينة)".
وأضاف أبو سيف: "نريد أن نساهم في إصلاح مدينتنا، ونثبت أن الشباب قادرون على أن يكونوا جزءاً من الحل، فعندما رأينا أن مدينتنا مليئة بالجروح، وأن الحفر أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية وتتسبب بالأذى والمشكلات والتعب للناس، سألنا أنفسنا: لماذا ننتظر أحداً؟ ولماذا لا نبدأ نحن؟ ومن هنا، ردمنا أول حفرة كخطوة بسيطة باتجاه تغيير أكبر.
إمكانيات بسيطة.. وعزيمة مستمرة
وعن تفاصيل العمل الميداني واللوجستي، قال أبو سيف: "إن إمكانياتنا حتى هذه اللحظة بسيطة، ونعتمد بشكل أساسي على جهودنا الذاتية والأدوات المتوفرة لدينا.. نحن حالياً نرصد الحفر في مختلف أحياء وشوارع اللاذقية، وسنعمل بكل طاقتنا وفقاً للأولوية والحاجة والإمكانيات المتوفرة بين أيدينا".
وفي ختام حديثه، توجه الشاب محمد رسالة إلى أهالي المدينة وكل من يقدر على المساعدة، قائلاً: "نحن بحاجة لدعمكم لنستمر، وبإذن الله مستمرون لنحقق هدفنا الأساسي والنهائي.. لا حفر في شوارع هذه المدينة".









