بين قلعة المرقب في بانياس على أرض سوريا وجبل المرقب في القصيم السعودية، يعانق جمال الطبيعة الجاذب التاريخ بكل حكاياته وتفاصيله.
فمن بين أكثر من 80 قلعة وحصنا أثريا تنتشر على مختلف البقاع السورية تحتضن محافظة طرطوس السورية وحدها 14 منها نظرا لأن هذه البقعة تعرضت على مر العصور لغزوات خارجية عديدة فكانت حصن الدفاع الأول عن سوريا بوجه الطامعين.
ووسط هذه القلاع التي تنتشر في المدينة وريفها تشمخ قلعة المرقب الواقعة على بعد 5 كم شرق مدينة بانياس والتي اعتبرها الباحثون الأثريون إحدى أهم القلاع التي بنيت في العصور الوسطى في العالم بأسره كما صنفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونيسكو قلعة تاريخية مهمة لاحتوائها على تراث إنساني عظيم وسجلت على اللائحة التوجيهية لليونيسكو.
وحسب تقرير أعدته دائرة آثار طرطوس يعود بناء القلعة للسكان المحليين للمنطقة سنة 1062 لتقع تحت الاحتلال البيزنطي عام 1104 لفترة قصيرة ثم كانت هدفا دائما للحملات الفرنجية التي اجتاحت الساحل الشامي وتتالت عمليات احتلالها واسترجاعها حتى استردت نهائيا على يد السلطان المملوكي المنصور قلاوون في أيار 1285.
جبل المرقب في القصيم
وفي السعودية شرعت أمانة منطقة القصيم، ممثلةً ببلدية محافظة عيون الجواء، في تهيئة "جبل المرقب" ليكون وجهةً سياحية واجتماعية جاذبة، مستفيدةً من موقعه المرتفع ومقوماته الطبيعية والتاريخية؛ بما يعزز تجربة الأهالي والزوار وينشط الحركة السياحية بالمحافظة.
ويعد جبل المرقب من المعالم المرتبطة بتاريخ عيون الجواء، إذ استُخدم قديمًا لأغراض المراقبة، فيما يتيح موقعه المرتفع فرصًا للاستمتاع بالطبيعة والإطلالات وممارسة الأنشطة الاجتماعية والترفيهية.
وتستهدف أعمال التهيئة رفع جاذبية الموقع وتمكين الأهالي والزوار من الاستفادة منه للتنزه وممارسة الأنشطة المختلفة، مع الحفاظ على طبيعته وهويته وتعزيز حضوره ضمن الوجهات السياحية بالمحافظة.







