أصدرت دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة كتاب "تجارة الأحلام: قرن من الإعلانات المطبوعة في مصر" من تأليف بهية شهاب، الأستاذة الممارسة ومؤسسة برنامج التصميم الجرافيكي بالجامعة، والذي يستعرض من خلال أكثر من 350 إعلانا منشورا في الصحف والمجلات المصرية، تطور الإعلان المطبوع في مصر من عام 1880 إلى 1980.
يتتبع الكتاب، الصادر باللغة الإنكليزية في 252 صفحة من القطع المتوسط، تطور الإعلان المصري عبر خمس مراحل تاريخية، تبدأ بالفترة السابقة على عام 1920، والتي تأرجحت فيها الهوية بين المشرق العربي والحضارة المصرية القديمة، فظهرت الشخصيات بالإعلان إما في صورة تاجر عربي أو استدعيت شخصيات رمزية من الحضارة الفرعونية، وبرزت المنتجات المحلية مثل التبغ والطرابيش والمشروبات الروحية.
وتستعرض المرحلة الثانية الفترة من 1920 إلى 1939، حيث بدأت الإعلانات في الاستعانة بالرموز المعاصرة المحبوبة من فنانين وسياسيين، لا سيما النساء، اللاتي كان حضورهن لافتا، وتزايد الجذب نحو المنتج المصري في مواجهة المنتج الأجنبي. وتتناول المرحلة الثالثة الفترة من 1940 إلى 1949، التي تزامنت مع الحرب العالمية الثانية، وفيها انتشرت إعلانات الصابون والمواد المطهرة إضافة إلى أماكن الترفيه والسفر.
وتأتي المرحلة الرابعة في الفترة من 1950 إلى 1969، وهي الفترة التي عكست فيها الإعلانات التغيرات السياسية والاقتصادية في مصر بعد ثورة يوليو تموز 1952، وكان استخدام الشعارات الاشتراكية ملحوظا في الترويج للصناعات الوطنية وظهرت إعلانات شركات القطاع العام. أما آخر مرحلة فهي التي تتناول الفترة من 1970 إلى 1980، وفيها طرأت تغيرات جذرية على شكل الإعلانات بالصحف ونمطها، والتي تركز معظمها على السلع الاستهلاكية، فيما تراجع الاهتمام بجودة التصميم والصور المستخدمة في الإعلان.
وقالت مؤلفة الكتاب لرويترز اليوم الخميس إنها اعتمدت على مكتبة الكتب النادرة في الجامعة الأمريكية والتي تضم أرشيف صحيفة (الأهرام) كاملا وكذلك أرشيف مجلة (المصور) إضافة إلى أعداد لصحف ومجلات كانت تصدر ثم توقفت قبل عقود عدة، وبدأت في التركيز على الإصدارات ذات الكثافة الإعلانية العالية، ثم جاءت مرحلة الكتابة، والتي شملت تحليل مضمون الإعلانات وشكلها في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، محليا وعالميا.






